الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 94 ) كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ ( 95 )
المفردات :
بِخَيْرٍ
بثروة وسعة في الرزق
تَبْخَسُوا
تنقصوا الأشياء أو تعيبوها
تَعْثَوْا
تفسدوا في الأرض قاصدين الفساد .
الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ
العاقل المتأنى ، الراسخ في هدايته
لا يَجْرِمَنَّكُمْ
الجرم الكسب والمراد لا يحملنكم
شِقاقِي
خلافي معكم الشديد :
ما نَفْقَهُ
الفقه الفهم الدقيق العميق المؤثر في النفس
رَهْطُكَ
عشيرتك الأقربون
وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا
المراد جعلتموه بشرككم كالشىء الملقى وراء الظهر
مَكانَتِكُمْ
تمكنكم في قوتكم وعصبيتكم .
هذه القصة تشمل تبليغ شعيب دعوته وما أمر به ونهى عنه من آية 84 إلى آية 87 .
مناقشة قومه له ورده عليهم وذلك في الآيات 87 - 90 .
تطور الحالة واشتدادها وإنذار شعيب لهم بالعذاب ، ووقوع ذلك بالفعل ونجاة المؤمنين من آية 90 إلى نهاية القصة .
المعنى :
وأرسلنا إلى قبيلة مدين - وكانت تسكن الحجاز مما يلي الشام ، وكانوا في غنى وسعة إلا أنهم طففوا الكيل ، ونقصوا الوزن ، وعاثوا في الأرض الفساد - أرسلنا لهم شعيبا من أوسطهم نسبا وأعلاهم خلقا ، قال لهم : يا قومي ويا أهلي [ وهذا مما يدعو إلى الاستجابة والقبول ] اعبدوا اللّه وحده ولا تشركوا به شيئا ، ما لكم إله غيره يتصف بما اتصف به اللّه - جل شأنه - حتى يعبد ، ألست معي في أن الرسل جميعا متفقون في طلب عبادة اللّه وحده ؟ أما الأمور العملية فكل يعالج ناحية الضعف في أمته ، ولذا قال شعيب ، يا قومي اعبدوا اللّه ، ولا تنقصوا الكيل والميزان فيما تبيعون ، وكانوا إذا اكتالوا على الناس يستوفون ، وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون أي : ينقصون ،