بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
[ سورة الذاريات الآيتان 35 و 36 ] ولا يلتفت منكم أحد إليها أبدا خوفا من أن يرى العذاب فيصيبه ، وامضوا حيث تؤمرون .
فأسر بأهلك جميعا إلا امرأتك كانت من الغابرين أي : الباقين ، وكانت امرأة كافرة لها ضلع مع قوم لوط الكفرة . إنه مصيبها ما أصابهم ، إن موعدهم الصبح إذ سيبتدئ عذابهم من طلوع الفجر وينتهى عند شروق الشمس
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ
[ الحجر 73 ] أليس الصبح بقريب ؟ وقد كانوا يتعجلون العذاب كفرا واستهزاء بلوط .
فلما جاء أمرنا ، ونفذ قضاؤنا جعلنا عاليها سافلها وقلبنا أرضها وخسفناها ، وأمطرنا عليها حجارة من طين متراكب بعضه في أثر بعض ، حجارة لها علامة لا تنزل على غيرهم ، وقيل المعنى : سخرها عليهم وحكمها فيهم لا يمنعها مانع ، انظر إلى قوله - تعالى - : « مسوّمين » وصفا للملائكة في غزوة بدر ، وقولهم إبل مسومة وسائحة أي : ترعى حيث شاءت ، وما هذه العقوبة من الظالمين وحدهم ببعيد ، يا سبحان اللّه هذا العقاب الصارم ليس ببعيد أبدا عن الظالمين ، فانظروا يا كفار مكة أين أنتم منه ؟ ! !
قصة شعيب - عليه السلام - [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 84 إلى 95 ]
وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 84 ) وَيا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 85 ) بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَما أَنَا عَلَيْكُمْ