تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 912

مساهمون:

ص٩١٢

من أذى المنافقين للمؤمنين وجزاؤهم [ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 79 إلى 80 ]

الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 79 ) اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ ( 80 )

المفردات :

يَلْمِزُونَ
اللمز : العيب .
الْمُطَّوِّعِينَ
أي : المتطوعين ، والمراد : من يؤدون النفل بعد الواجب .
جُهْدَهُمْ
: طاقتهم .

المعنى :

هذا هو موقف المنافقين ، وإنه لموقف ريب يدل على تأصل النفاق معهم وأنه لا يرجى منه خير أبدا ، فهم لا يقنعون بمنع إنفاقهم في سبيل اللّه بل ويلمزون من ينفق من المسلمين ، ويعيبون على المتطوعين في الصدقات ، والذين لا يجدون إلا ما ينفقونه في سبيل اللّه . فهو غاية جهدهم ، يا عجبا : تعيبون على الغنى المتصدق ، وعلى الفقير الباذل قوته للّه ! ! روى عن ابن مسعود - رضى اللّه - قال : لما أمرنا بالصدقة كنا نحامل ، أي : نحمل على ظهورنا بالأجرة ونتصدق بها ، فجاء أبو عقيل بنصف صاع ، وجاء إنسان بأكثر منه ، فقال المنافقون : إن اللّه غنى عن صدقة هذا ، وما فعل الآخر هذا إلا رياء ،