المفردات :
الصَّفا وَالْمَرْوَةَ
: جبلان بمكة .
شَعائِرِ اللَّهِ
: جمع شعيرة ، وهي العلامة ، والمراد بشعائر اللّه هنا : مناسك الحج .
حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ
الحج في اللغة : القصد ، وفي الشرع : قصد مكة للنسك .
وَالْعُمْرَةَ
: الزيارة ، واعتمر :
زار ، وفي عرف الشارع هي كالحج لكن ليس فيها وقوف بعرفة وليس لها زمان محدود .
فَلا جُناحَ
: فلا إثم .
تَطَوَّعَ
: فعل الطاعة فرضا أو نفلا .
يُنْظَرُونَ
:
من الإنظار وهو الإمهال .
المناسبة :
قد تكلم القرآن الكريم عن معاندة أهل الكتاب والمشركين في تحويل القبلة وما ترتب على ذلك من ذكر القتال والصبر وجزائه .
ومن الحكمة في تحويل القبلة توجيه أنظار المسلمين إلى مكة قلب الجزيرة ، فناسب هنا ذكر بعض شعائر الحج وهي السعي بين الصفا والمروة : إلهابا لهم وتذكيرا بمكة .
سبب النزول :
روى البخاري عن عاصم بن سليمان : سألت أنسا عن الصفا والمروة ؟ قال : كنا نرى أنهما من أمر الجاهلية - لأنه كان عليهما صنمان ( أساف ونائلة ) وكان الجاهليون يمسحون عليهما - فلما جاء الإسلام أمسكنا عنهما فنزل قول اللّه - عز وجل - :
إن الصفا . . . إلخ .
المعنى :
إن السعي بين الصفا والمروة من مناسك الحج والعمرة ومن أعمالهما ، فمن قصد البيت للحج أو للعمرة فلا إثم عليه أن يطوف بهما ، أي : يسعى بينهما ، ونفى الإثم والحرج يشمل الواجب والمندوب ، ومن تطوع بعمل خير لم يجب عليه من طواف أو غيره شكره اللّه بالجزاء على فعله إذ هو عليم بكل فعل يصدر من العبد .
ثم رجع إلى اليهود فقال :
إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ
وقد نزلت في علماء اليهود وأحبارهم .