أجرهم بغير حساب ، أولئك تنزل عليهم المغفرة والرحمة ممن رباهم وتولى أمورهم ، وأولئك هم المهتدون إلى الأفعال النافعة .
والأحاديث في الصبر والاسترجاع عند المصيبة كثيرة ، منها
حديث أم سلمة « لا تصيب أحدا من المسلمين مصيبة فيسترجع عند مصيبته ثم يقول : اللهم أجرني على مصيبتي وأخلف لي خيرا منها إلا فعل ذلك به »
وما
يروى عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « قال اللّه : يا ملك الموت ، قبضت ولد عبدي ؟ قبضت قرّة عينه وثمرة فؤاده ؟ قال :
نعم قال : فما قال ؟ قال : حمداك واسترجع ، قال : ابنوا له بيتا في الجنّة وسمّوه بيت الحمد » .
و
ما روى عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حينما مات إبراهيم : « إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا ، وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون »
فهذا هو نظام الدين إذا أصاب المسلم شيء يستسلم لقضاء ربه ويرضى بحكمه ويسترجع عند المصيبة ، وعلى العموم لا يقول إلا ما يرضى ربه .
بعض شعائر الحج وجزاء من يكتم آيات اللّه [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 158 إلى 162 ]
إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ ( 158 ) إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُونَ ( 159 ) إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 160 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ( 161 ) خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ ( 162 )