تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 881

مساهمون:

ص٨٨١

المفردات :

حُرُمٌ
: جمع حرام .
كَافَّةً
أي : مجتمعين .
النَّسِيءُ
: من نسأ الشيء وأنسأه ، أي : أخره ، والنسيء كالمسنوء ، أي : المؤخر .
لِيُواطِؤُا
المواطأة : الموافقة . عود للكلام على المشركين بعد أن أنهى الكلام على أهل الكتاب من اليهود والنصارى .

المعنى :

إن عدة الشهور عند اللّه أي : في حكمه اثنا عشر شهرا ، فيما كتبه اللّه وأثبته من نظام للكون ، وتقدير لمنازل القمر والشمس ، كتبه يوم خلق السماوات والأرض ، والمراد الأشهر القمرية لا غيرها ، فإن الحساب بها يسير ، وتتوقف على الهلال ، وهو يرى لكل إنسان متعلم وغير متعلم ، بدوي أو حضرى . منها أربعة حرم كتب اللّه وفرض احترامها وتحريم القتال فيها على لسان إبراهيم وإسماعيل . وتناقلت العرب ذلك قولا وعملا ، وفي زمن الجاهلية الجهلاء غيرت العرب في ذلك وبدلت تبعا لأهوائها كما سيأتي ؛ والأشهر الحرم كما وردت في الحديث هي : ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، ورجب مضر الذي بين جمادى الثانية وشعبان . وحرم القتال فيها لأنها زمن الحج فيأمن الناس في أسفارهم وغربتهم على أنفسهم وأموالهم ، ولا شك أن الحج يبتدئ غالبا من ذي القعدة إلى آخر المحرم . وكان رجب في وسط العام هدنة للراحة والاستجمام ولتسهيل العمرة فيه ، ذلك الدين القيم ، ذلك