تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 812

مساهمون:

ص٨١٢
وسبق رسول اللّه وأصحابه إلى الماء فنزلوا عليه وصنعوا الحياض ثم غوروا ما عداها من المياه ، وبنى لرسول اللّه عريش على تل مشرف على المعركة . واذكروا إذ يوحى ربك إلى الملائكة بالإلهام أنى معكم بالنصر والتأييد فثبتوا قلوب المؤمنين ، وقووا عزائمهم ، وذكروهم وعد اللّه ورسوله ، وأنه لا يخلف الميعاد . و قد روى أن الملائكة كانت تسير بين الصفوف وتبشرهم بالنصر : إنا معكم سنلقى في قلوب الكافرين الرعب . فاضربوا رؤوسهم التي فوق الأعناق واقطعوها ، واقطعوا أيديهم التي طالما عصت اللّه . ذلك النصر المؤزر للنبي وصحبه ، وذلك الخذلان والهزيمة للمشركين بسبب أنهم عادوا اللّه ورسوله ، وأصبحوا في شق والرسول في شق ، وهل تستوي الظلمات والنور ؟ ومن يعاد اللّه ورسوله فإن له فوق الهزيمة والألم والخزي في الدنيا عذابا شديدا ؛ فإن اللّه شديد عقابه سريع حسابه .

توجيهات حربية للمؤمنين [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 15 إلى 19 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ( 15 ) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 16 ) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَناً إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( 17 ) ذلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكافِرِينَ ( 18 ) إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئاً وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ( 19 )