تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 761

مساهمون:

ص٧٦١

المفردات :

مِيقاتُ رَبِّهِ
: الوقت المحدد لعمل من الأعمال كمواقيت الصلاة والصوم .
اخْلُفْنِي
: كن خليفتي فيهم .
تَجَلَّى رَبُّهُ
: انكشف وظهر نوره .
دَكًّا
: مدكوكا .
صَعِقاً
: مصعوقا مغشيا عليه .
أَفاقَ
: رجع إليه عقله .
بِقُوَّةٍ
: بعزيمة ونشاط .

المعنى :

ذكر المفسرون أن موسى - عليه السلام - وعد بني إسرائيل إذا أهلك اللّه عدوهم فرعون أن يأتيهم بكتاب من عند اللّه فيه بيان ما يأتون ، وما يذرون ، فلما أهلك فرعون سأل موسى ربه أن ينزل الكتاب الموعود فأمره أن يصوم ثلاثين يوما فصامها ، فلما تمت أنكر موسى رائحة فمه فاستاك ، فأمره اللّه أن يصوم عشرا وأن يلقى اللّه صائما فتلك هي الأربعون ليلة التي ذكرت في البقرة مجملة وذكرت هنا مفصلة . ضرب اللّه - تعالى - موعدا لموسى لمكالمته فيه ، وإعطائه الألواح المشتملة على أصول الشريعة ، وقال موسى لأخيه هارون : كن خليفتي في القوم مدة غيابى عنهم ، وعليك بإصلاح نفسك وخاصتك ، وأهل مشورتك ، وعملك وحكمك لتكون من الصالحين للخلافة ، وإياك أن تتبع رأى أهل الفساد والضلال ، هذه هي سبل النجاة للحكام . ولما جاء موسى للوقت المحدود ، وكلمه ربه بلا واسطة كلاما سمعه من كل جهة استشرفت نفسه للجمع بين فضيلة الكلام والرؤية ، فقال : رب أرني ذاتك المقدسة ، واجعلني متمكنا منها بأن تتجلى لي فأنظر إليك . قال اللّه : لن تراني الآن ولا في المستقبل ؛ إذ ليس لبشر ما أن يطيق النظر إلى في الدنيا « حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ( أنواره ) ما انتهى إليه بصره من خلقه » حديث شريف . ثم أراد المولى أن يخفف عليه الأمر ، وأنه لا يطيقها فقال مستدركا : ولكن انظر إلى الجبل الذي يرجف بك ، ويضطرب كيف أفعل به ؟ وكيف أجعله مدكوكا . . . ، فإن