تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠

المفردات :

بِكِتابٍ
: المراد القرآن .
فَصَّلْناهُ
: بيناه أتم بيان .
تَأْوِيلَهُ
: ما يؤول إليه أمره ، أي : عاقبته .

المعنى :

تاللّه لقد جئنا أهل مكة بكتاب لا يحتاج إلى تعريف ولا بيان . هو الكامل في كل شيء ، ذلك الكتاب فصلنا آياته تفصيلا بالحكم والمواعظ والقصص والأحكام والوعد والوعيد :
كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
.
وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ
. ألم يوضح القرآن أصول الدين وأسس الأحكام ؟ ألم يرسم الخطوط العريضة للأمة الإسلامية في جميع النواحي : سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية أو دينية ! ! ألم يحث على النظر ويذم التقليد ؟ ! فهو بحق الكتاب الكامل الذي فصله رب العالمين على علم ومعرفة بأسرار الكون والخلق وطبائعهم ، وهو هدى ورحمة لقوم يؤمنون ، أما غيرهم فلا ينتفعون منه بشيء . هل ينظر هؤلاء الكفار إلى عاقبة أمره ، وما يؤول إليه من صدق وعده ووعيده وظهور آياته ، روى عن ابن الربيع أنه قال : لا يزال يقع من تأويله أمر حتى يتم تأويله يوم القيامة حين يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار فيتم تأويله يومئذ .
سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ
[ سورة فصلت آية 53 ] . أما هؤلاء الكفار الذين نسوه ولم يهتدوا بهديه ، فيقولون يوم القيامة عندما يظهر صدقه وصدق كل ما جاء به : نعم قد جاءت رسل ربنا بالحق وصدقوا في كل ما قالوا وهم يتمنون أحد أمرين : إما شفاعة الشافعين ، وإما أن يردوا إلى الدنيا فيعملوا غير ما كانوا يعملون ، نعم يتمنون الخلاص ولات حين مناص ! ! وهل لهم شفعاء كما كانوا يفهمون ؟
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
[ سورة الشعراء الآيتان 100 و 101 ]
التفسير الواضح — صفحة 720 | محمد محمود حجازي