المفردات :
أَنْشَأَ
: خلق وأوجد بالتدريج .
جَنَّاتٍ
: بساتين الكروم والأشجار الملتفة الأغصان . سميت كذلك لأنها تجن الأرض ، أي : تسترها .
مَعْرُوشاتٍ
:
محمولات على العرائش والدعائم التي توضع عليها كالسقف مثلا .
حَمُولَةً
:
ما أطاق الحمل والعمل من الإبل والبقر وغيرها .
وَفَرْشاً
: ما يفرش للذبح من الضأن والمعز وصغار الإبل وغيرها ، أو ما يتخذ صوفه للفرش .
حَصادِهِ
:
قطافه .
الضَّأْنِ
: ذوات الصوف من الغنم .
الْمَعْزِ
: وهي ذوات الأشعار والأذناب القصار من الغنم .
المناسبة :
لما افترى الكفار على اللّه الكذب ، وأحلوا وحرموا ، وأشركوا معه غيره ، دلهم على وحدانيته تعالى ، ومظاهر قدرته ، وأنه مصدر التشريع والتحريم لأنه هو الخالق وحده ، المبدع لهذه الكائنات ، وصاحب هذه النعم الجليلة .
المعنى :
وربكم القادر الرحيم بكم ، الرحمن ، هو الذي أنشأ تلك الجنان ، وأبدع هذه البساتين ، سواء منها المعروش القائم على العمد والسقف كبستان العنب ، وغير المعروش كبقية الفواكه والأشجار ، حتى العنب نفسه فيه المعروش وغير المعروش ، وأنشأ النخل ، وخص بالذكر لكثرته عند العرب ، وشيوعه في بلادهم وانتفاعهم بكل ما فيه ، حتى ضربوه مثلا للمؤمن ينتفع بكل أجزائه ، وأنشأ الزرع الشامل لكل ما يزرع ويحرث مما هو أساس القوت وغيره كالقمح والشعير وغيرهما ، وهذا النخل والزرع مع أنه يسقى بماء واحد ، وفي تربة واحدة متشابهة في المنظر العام ، إلا أنه يختلف في الأكل ، فهذا الجيد ، وذاك المتوسط أو الرديء ، وهذا الحلو ، وذلك المر . . . إلخ . فسبحانك يا رب ! ! أنت القادر الحكيم .
وأنشأ الزيتون والرمان متشابها في المنظر العام ، وغير متشابه في الطعم والأكل .