المفردات :
حاجَّهُ
المحاجة تطلق على محاولة الخصم في إثبات الدعوى ، وعلى رد دعوى الخصم ، وهي بهذا حجة دامغة أو شبهة واهية .
بِظُلْمٍ
المراد به : الشرك ؛ لأنه الظلم الأكبر .
المعنى :
ها هو ذا إبراهيم قد جاء قومه بالحق ، وأورد البينات من الحجج الدامغة والأدلة القاطعة ، حيث تمشى معهم ونزل إلى مستواهم ، وفي النهاية أثبت أن الذي فطر السماوات والأرض هو المعبود بحق لا إله إلا هو .
وحاجة قومه بأوهى الحجج ، وأتوا بشبهات هزيلة ، لا تنهض دليلا إلا عند من ختم اللّه على قلوبهم وجعل على سمعهم وبصرهم غشاوة .
فقد قالوا : إنا نتخذهم آلهة تقربنا إلى اللّه ، وتشفع عنده ونحن قد وجدنا آباءنا كذلك يفعلون ، وإياك يا إبراهيم والآلهة ، احذرهم فإنا نخاف عليك منهم .
قال إبراهيم : أتحاجّونّي في اللّه ؟ ! إن هذا لشيء عجيب ، كيف ذلك ؟ واللّه خلق السماوات والأرض وله ملكوت لا يحيط به إلا هو ، وهو القادر على كل شيء ، وهذه الأصنام لا تضر ولا تنفع ، ولا تسمع ولا ترى ، بل هي مخلوقة لكم وإن يسلبها الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب .