تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
مكان أو زمان حتى تقوم الساعة ، ولهذا كانت رسالته عامة ، وشهادة اللّه للرسول كانت بإخباره بها في كتابه بنحو قوله :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
:
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً *
وبتأييده بالآيات الكثيرة التي من أعظمها القرآن فهو المعجزة الخالدة الدالة على صدق النبي فيما يبلغه عن ربه ، وكذا شهادة الكتب السابقة للنبي وبشارتها له ، ولا تزال هذه البشارة في كتب اليهود والنصارى ، والخلاصة أن شهادة اللّه - تعالى - هي شهادة آياته في القرآن وآياته في الأكوان ودلالة العقل والوجدان اللذين أو دعا في الإنسان . ثم أمره بالشهادة له بالوحدانية والتبرؤ من الشرك والوثنية . أإنكم لتشهدون وتقرون أن مع اللّه آلهة أخرى ؟ قل لهم : لا أشهد بهذا أبدا ، قل لهم : إنما إله واحد . وإنني برئ ممّا تشركون به من الأصنام والأوثان وغيرهما ! !

كتمان الشهادة والافتراء على اللّه [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 20 إلى 24 ]

الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 ) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 21 ) وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 22 ) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ ( 23 ) انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ ( 24 )

المفردات :

فِتْنَتُهُمْ
الفتنة : الاختبار ، والمراد عاقبة الشرك .