أسلوب آخر في إثبات الوحدانية والبعث [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 12 إلى 16 ]
قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ قُلْ لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 12 ) وَلَهُ ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 13 ) قُلْ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 14 ) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 15 ) مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَهُ وَذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 16 )
المفردات :
كَتَبَ
: فرض وأوجب على نفسه .
لَيَجْمَعَنَّكُمْ
المراد : ليحشرنكم .
خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ
المراد بالخسارة هنا : ترك ما يقتضيه العقل والعلم .
ما سَكَنَ
من السكون أو السكنى ، والمراد : عدم الحركة .
فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
: منشئهما ومبدعهما على غير مثال سابق .
يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ
:
يبعد عنه .
رَحِمَهُ
: أنجاه من الهول الأكبر .
ها هو ذا القرآن الكريم يعود إلى إثبات الوحدانية للّه والكمال له . وإثبات البعث والجزاء بأسلوب آخر ، ونمط عال في الأداء ، طرقا للسمع من جميع الأنحاء حتى لا يمل السامع مع زيادة التكرير والتثبيت فهذا هو المقصود المهم والهدف المرجو للقرآن الكريم .