تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١

تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 10 إلى 11 ]

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 10 ) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 11 )

المفردات :

اسْتُهْزِئَ
الاستهزاء : السخرية والاستخفاف والاحتقار ، ويتبع ذلك غالبا الضحك .
فَحاقَ
: أحاط بهم فلم يكن لهم منه مخرج .

المعنى :

يخبر اللّه - سبحانه وتعالى - نبيه الكريم بصيغة القسم ، أن الكفار قد استهزءوا قديما برسل كثير عددهم ، عظيم شأنهم ، رسل من قبلك ، فليس استهزاؤهم بك بدعا ، بل أنت مسبوق في ذلك ، فلا تحزن عليهم ، ولا تك في ضيق مما يفعلون ، فهذا شأن الكفار قديما وحديثا . واعلم أنه قد أحاط بهم ؛ فلم يكن لهم منه مخرج ، وليس لهم مفر ؛ ولن يفلتوا من عاقبة فعلهم أبدا . فالآية إرشاد للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ببيان سنة اللّه في الخلق وأن العاقبة للمتقين ، وأن العذاب والخزي للكافرين والمستهزئين
إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
. [ سورة الحجر آية 95 ] . وإن ارتاب المشركون في ذلك فقل لهم : سيروا في الأرض ، وتنقلوا فيها لتقفوا بأنفسكم على تاريخ من سبقكم من عاد وثمود ؛ وطسم وجديس وقوم فرعون وإخوان لوط ( فما راء كمن سمعا ) سيروا في الأرض ثم انظروا واعتبروا ، كيف كان عاقبة المكذبين ؟ ؟
التفسير الواضح — صفحة 591 | محمد محمود حجازي