المفردات :
لا تَغْلُوا
الغلو : الإفراط وتجاوز الحد .
أَهْواءَ
: آراء قوم دعت إليها الشهوة دون الحجة والبرهان .
لُعِنَ
اللعن : الطرد من الرحمة .
المعنى :
يا أيها الرسول قل لهؤلاء النصارى : أتعبدون عيسى متجاوزين اللّه ، وعيسى وكذا كل معبود من دون اللّه لا يملك ضرا ولا نفعا لأعدائه وأوليائه على السواء ، فهذا عيسى مع أعدائه اليهود هل أمكنه أن يصيبهم بضر ، لا . بل حاولوا قتله وصلبه ، والصلب أحقر أنواع القتل وأشده وملعون صاحبه ، هل فعل شيئا ، وهل دفع عن نفسه ضرا ؟
هل أوقع عذابا على أعدائه ؟ كل الذي فعله التجأ إلى اللّه وفوض أمره إليه .
وهذا عيسى كذلك مع أنصاره وأتباعه وقد كانوا مطرودين معذبين ، هل أوصل نفعا لهم ؟
واللّه هو السميع لكل صوت بل لكل همس في القلوب ، العليم بكل شيء فهو الذي يستحق العبادة وحده دون سواه .
قل لهم يا محمد : لا تغلوا يا أهل الكتاب ولا تتجاوزوا الحدود في عيسى بين إفراط