فيم يشهد الثالوث الأول والثالوث الثاني ؟ وما هذا الثالوث الثاني ، وما الفرق بين الاثنين ؟ بأيهما نؤمن وكيف نستسيغ أن الأب والابن وروح القدس والماء والدم يشهدون ؟ وما معنى أن الثلاثة هم واحد أو في الواحد أو بالعكس ؟ إن هذا لشيء عجاب ، ويمكننا أن نرد على دعواهم ألوهية المسيح من الإنجيل نفسه وهي الآيات المحكمة فيه .
1 - في إنجيل متى الرابع والعدد 10 : ( لما جاء الشيطان للمسيح وهو يجربه وقال له :
إن خررت وسجدت لي أعطيك هذه الممالك جميعا ، حينئذ قال يسوع : اذهب يا شيطان لأنه مكتوب للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد ) .
وهذه شهادة المسيح بأن اللّه هو بارئ السماوات والأرض وله وحده السجود والعبادة
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
( الفاتحة ) .
2 - في إنجيل يوحنا الإصحاح السابع عشر العدد 3 يقرر المسيح بأنه رسول اللّه وأنه رسول الإله الحقيقي ( وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك ، إنك الإله الحقيقي وحدك ، ويسوع المسيح الذي أرسلته ) .
وفي الآية الرابعة من الإصحاح نفسه يقول المسيح : ( أنا مجدتك على الأرض ، العمل الذي أعطيتني لأعمل قد أكملته ) إذا هو عبد خاضع للّه قدم له العبادة والتمجيد
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ
[ سورة النساء آية 172 ] .
3 - والمسيح رسول قد خلت من قبله الرسل له رسالة خاصة ومهمة خاصة إذا أتمها انتهى ، يقول بولس الرسول في الرسالة الأولى لأهل كورنثوس الإصحاح الخامس عشر العدد 28 : ( ومتى أخضع له الكل فحينئذ الابن نفسه سيخضع للذي أخضع له الكل كي يكون اللّه الكل في الكل ) .
4 - المسيح وأمه كانا يأكلان الطعام ، ويذهبان إلى الخلاء ولهما أعراض البشر ، وهذا هو المسيح عند إحيائه العازر بعد موته بأربعة أيام وقد ذهب إلى القرية التي مات فيها وتقابل مع أختيه مريم ومرثا ورأى مريم تبكى ( فلما رآها يسوع تبكى واليهود الذين جاءوا معها يبكون انزعج بالروح واضطرب وقال : أين وضعتموه ؟ قالوا له : يا سيد تعال وانظر ، بكى يسوع ) .