( 5 ) بعض بنى تميم وزعيمتهم سجاح بنت المنذر الكاهنة .
( 6 ) كندة قوم الأشعث بن قيس .
( 7 ) بنو بكر بن وائل .
وقد ارتد أيام عمر جبلة بن الأيهم من الغسانيين تنصر ولحق بالشام ، وله في ذلك شعر وحوادث ، وسبب ارتداده أنه كان بمكة يطوف فوطئ إزاره رجل من بنى فزارة فلطمه جبلة فهشم أنفه ، فاستعدى الفزاري عليه عمر - رضى اللّه عنه - فحكم إما بالعفو أو القصاص ، فقال جبلة : أتقتص منى وأنا ملك وهو سوقة ؟ . . . إلخ ما هو مذكور في كتب التاريخ .
المعنى :
يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه في المستقبل - والعياذ باللّه - كالقبائل التي ذكرناها ، فسوف يأتي اللّه بقوم هو أعلم بهم ، قيل : هم من اليمن أو فارس ، والظاهر أنهم أبو بكر والصحابة - رضوان اللّه عليهم أجمعين - وقد وصفهم القرآن بصفات :
أنهم يحبون اللّه باتباع أمره واجتناب نهيه ، ويحبهم اللّه بعطفه وتوفيقه ورضوانه ومجازاتهم أحسن الجزاء .
وهم أذلة عاطفون على المؤمنين ، مكانتهم عالية ولكنهم متواضعون يرأفون بالمؤمنين ويخفضون لهم جناح الذل من الرحمة ، وعلى الكافرين أعزة ، وللّه العزة ولرسوله وللمؤمنين ، غلاظ شداد عليهم إذا حاربوهم ، لا يقبلون الدنية في دينهم .
يجاهدون في سبيل اللّه وفي سبيل نصرة الحق والفضيلة والدين وإعلاء كلمته وفي سبيل خدمة الوطن وأهله ، يجاهدون ببذل النفس والنفيس ولا يخافون في الحق وإظهاره لومة لائم . ولا يرجون ثوابا من أحد ، ولا يخافون عذابا من أحد ، بل تصدر أعمالهم بإخلاص للّه ورسوله .
وفي هذا تعريض بالمنافقين في كل عصر وزمان .
وذلك فضل اللّه وتوفيقه وهدايته وإرشاده يؤتيه من يشاء من عباده الذين فيهم الاستعداد للخير والميل بطبعهم وفطرتهم .