ولقد أخذ اللّه ميثاق الذين أتوا الكتاب من النصارى ، فنسوا حظا عظيما مما ذكروا به ولذلك كان جزاؤهم أن اللّه ألزمهم العداوة والبغضاء حتى صارت صفة لازمة لهم لاصقة بهم إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم اللّه بما كانوا يصنعون .
والمنصف للتاريخ يعرف أن المسيح توفى ، ولم يكن هناك إنجيل مكتوب ، وقد اضطهد اليهود أتباعه وتلاميذه وشردوهم حتى قتلوا أكثرهم فلما هدأت الأحوال ودخل الملك قسطنطين الديانة المسيحية أخذوا يكتبون الأناجيل ، ولذلك كانت كثيرة ومختلفة ومتباينة .
وسوف ينبئهم اللّه بما كانوا يصنعون في الدنيا ، ويجازيهم عليه حتما .
القرآن وما يخفيه أهل الكتاب [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 15 إلى 16 ]
يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبِينٌ ( 15 ) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 16 )
المعنى :
يا أهل الكتاب . قد جاءكم محمد صلّى اللّه عليه وسلّم مؤيدا بمعجزة القرآن المعجزة الباقية الخالدة ، فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله . هذا النبي قد بين لكم كثيرا من الأحكام والآيات التي كنتم تخفونها عن العوام ،
فقد روى أن هذه الآية نزلت حينما كتموا