( أ ) الاجتهاد في صالح الأعمال التي تستر ما مضى من سيئ النفاق .
( ب ) الاعتصام باللّه والتمسك بكتابه والاهتداء بهدى الرسول المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم كل ذلك طلبا لرضا اللّه .
( ج ) الإخلاص للّه بأن يدعوه وحده ويتجهوا إليه اتجاها خالصا
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
[ سورة الفاتحة الآيتان 5 و 6 ] .
فأولئك الموصوفون بما ذكر مع المؤمنين ، وسوف يؤت اللّه المؤمنين الأجر العظيم الذي لا يدرى كنهه إلا اللّه
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
[ سورة السجدة آية 17 ] .
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ
ماذا يريد اللّه بعذابكم أيها الناس أيعذبكم انتقاما ؟ ! لا . . . أيعذبكم لدفع ضرر وجلب خير ؟ ! لا . . إنه هو القوى الغنى ، ولكن اللّه عادل حكيم لا يسوى بين الصالح والطالح ، فالكافرون والمنافقون والعاصون لم يؤدوا حق الشكر للّه وواجبه ، ولم يصرفوا ما أعطى لهم من نعم في الخير ولكن في غير ما خلقت لأجله ، ولو شكروا اللّه وآمنوا به حقا لاستحقوا الثواب المعد لأمثالهم ؛ فاللّه شاكر يجازى من شكر عليم بخلقه لا تخفى عليه خافية
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
« 1 » فهو الكريم يعطى ، ويجازى بل ويضاعف الحسنة بعشر إلى أضعاف . . ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، واجعلنا يا رب من عبادك المخلصين الأبرار ، إنك سميع الدعاء .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم الآية 7 .