والظالم لنفسه هو الذي يحب الجهر بالسوء وإذاعة الفاحشة بين الناس ، والسوء من القول يشمل إذاعة الفاحشة والغيبة والنميمة والسعاية والكذب والبهتان . . . إلخ . واللّه سميع لكل قول من ظالم أو مظلوم ، عليم بكل فعل ونية ، وسيجازى كلا على عمله .
وإن تبدوا خيرا من قول أو فعل أو تخفوه فلا تظهروه ، أو تعفوا عن سوء منكم وضرر ألمّ بكم ، فاعلموا أن اللّه عفو عن السيئات ، يحب العافين عن الناس مع القدرة ، قدير على أن يجزل الثواب للطائعين . وفي هذا ترغيب لفعل الخير ، والعفو عند القدرة .
أما إبداء الخير فحسن لمن يأنس من نفسه عدم الرياء وكان قلبه عامرا بالإخلاص والإيمان ، وهو قدوة لغيره ، والإخفاء حسن إن خاف شيئا من الرياء والنفاق وكان فيه حفظ للكرامة وستر على الفقراء والمحتاجين .
الكفر والإيمان وعاقبة كل [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 150 إلى 152 ]
إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً ( 150 ) أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً ( 151 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً ( 152 )
المفردات :
سَبِيلًا
: طريقا .
وَأَعْتَدْنا
: هيأنا وأعددنا .
مُهِيناً
: ذا إهانة .