تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

في الحث على القتال أيضا [ سورة النساء ( 4 ) : آية 104 ]

وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 104 )

المفردات :

وَلا تَهِنُوا
: لا تضعفوا .
فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ
: في طلب القوم ورد عدوانهم .

المعنى :

يرشدنا اللّه إلى أننا لا نضعف ولا نهن في طلب القوم الذين ناصبونا العداء . وجاهرونا بالبغضاء ، إن كنتم تتألمون من الحرب وشدتها فإنهم كذلك يتألمون مثلكم ولكنكم تنتظرون إحدى الحسنيين وترجون من اللّه نصرة دينه ، وفوز حزبه والثواب الجزيل على حرب الأعداء ، وكان اللّه عليما حكيما فيما يأمركم به وينهاكم عنه . وهذا من باب تقوية الروح المعنوية ، وشحذ العزائم بالنسبة لمن يتربص بالإسلام الدوائر ، ويناصبونه العداء بل ويعتدى علينا بالفعل . أما من لم يقاتلنا في الدين ولم يخرجنا من ديارنا فلا جناح علينا أن نبرهم ونقسط إليهم ، ونعاملهم معاملة حسنة ، وصدق اللّه :
لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
( الممتحنة آية 8 )