تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥

المفردات :

لِلْخائِنِينَ
: الذين يخونون أنفسهم بارتكاب المعاصي .
وَلا تُجادِلْ
المجادلة : أشد أنواع المخاصمة .
خَوَّاناً أَثِيماً
: مبالغا في الخيانة وركوب الآثام .
يَسْتَخْفُونَ
: يستترون من الناس حياء وخوفا .
يُبَيِّتُونَ
: يدبرون ، والأكثر أن يكون هذا ليلا .
وَكِيلًا
: حفيظا يوكل إليه الأمر في الحفظ والحماية .
خَطِيئَةً
: ذنبا بلا قصد ، والإثم : الذنب المقصود .
يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً
: يقذفه به ويسنده إليه .
بُهْتاناً
: كذبا يبهت الغير ويجعله يتحير عند سماعه .

سبب النزول :

روى أن طعمة بن أبيرق أحد بنى ظفر من الأنصار سرق درعا - من جار له - في جراب دقيق فجعل الدقيق ينتثر من خرق فيه ، وخبأها عند زيد بن السمين من اليهود ، فالتمسوا الدرع عند طعمة فلم يجدوها وحلف باللّه ما أخذها ، فساروا في أثر الدقيق حتى انتهوا إلى منزل اليهودي فأخذوها ، فقال : دفعها إلىّ طعمة ، وشهد له ناس من اليهود بذلك ولكن طعمة أنكر ذلك ، فقالت بنو ظفر : انطلقوا بنا إلى رسول اللّه ، فسألوه أن يجادل عن صاحبهم ، وقالوا : إن لم تفعل هلك وافتضح وبرئ اليهودي فهم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن يفعل وأن يعاقب اليهودي ، فنزلت . و روى أن طعمة هرب إلى مكة وارتد ، وقد سقط عليه حائط في سرقة فمات .

المعنى :

أراد اللّه - سبحانه وتعالى - أن يأمر رسوله بإقامة العدل والحكم بما أنزل اللّه ، والرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في المكان الذي نعرفه ، فما بال الناس والحكام غيره ؟ ! إنا أنزلنا إليك يا محمد القرآن هاديا إلى صراط اللّه العزيز الحكيم ، وهو الحق من عنده ، والحق في خيره وطلبه وحكمه ، أنزله لتحكم بين الناس بما علمك اللّه وأرشدك إليه ، فاحكم بين الناس به ، ولا تكن لمن خان نفسه وغيّر ضميره مخاصما ومدافعا تدافع عنه وترد من طالبه بالحق .