المفردات :
ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ
: سافرتم فيها لأن المسافر يضرب الأرض برجليه أو بعصاه أو بقوائم راحلته .
تَقْصُرُوا
أي : تتركوا شيئا منها .
يَفْتِنَكُمُ
: يؤذونكم بالقتل أو غيره .
كِتاباً
: فرضا ثابتا ثبوت الكتابة في اللوح .
مَوْقُوتاً
:
منجما في أوقات معلومة .
لا زال الكلام في الجهاد والهجرة وما يتصل بهما ، وفيهما سفر وخوف فمن الحكمة بيان الصلاة فيهما .
المعنى :
يا أيها الذين آمنوا إذا سرتم في الأرض وسافرتم فيها لقصد الهجرة أو للحرب أو التجارة فليس عليكم جناح ولا إثم في قصر الصلاة الرباعية ، وهذه صلاة السفر المسماة في كتب الفقه بصلاة القصر ، وذلك أن السفر شدة ومشقة رخص الشارع فيها قصر الصلاة ، وقد ثبتت كيفيتها بالسنة المتواترة ، أما صلاة الخوف الآتية في الآية فثبتت كيفيتها بنص القرآن . والثابت عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعن أبي بكر وعمر وكبار الصحابة وصدر من خلافة عثمان أنهم كانوا يصلون في السفر الظهر ، والعصر ، والعشاء ركعتين ، ولذا قال الأحناف : إن قصر الصلاة في السفر عزيمة ، أي : واجب ، والشافعي يقول : إنها رخصة ، أي : جائز لك أن تتم وأن تقصر ، والظاهر أن الحق مع الأحناف .
وعثمان - رضى اللّه عنه - قيل : إنه أتم وهو بمنى صلاته ، وقد تأولوا ذلك بأنه كان متزوجا ونوى الإقامة . . . ومسافة السفر التي تبيح قصر الصلاة وتبيح الفطر في رمضان