وإن كان اللّه خالقا لكل شيء فما أصابك أيها المخاطب من حسنة فمن فضل اللّه ونعمه وتوفيقه لك حتى تسلك سبل النجاة والخير ، وما أصابك من سيئة فمن نفسك حيث لم تسلك سبيل العقل والحكمة ، حتى قالوا : إن المرض بسببك بل الأمراض الوراثية بسبب الإنسان وسلوكه الطرق التي تتنافى مع الصحة ! ! وأما أنت يا محمد فرسول وما عليك إلا البلاغ ، والخير والشر كله من عند اللّه خلقا وإيجادا ، وعلى اللّه الحساب وكفى باللّه شهيدا .
الطاعة للّه ولرسوله [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 80 إلى 81 ]
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً ( 80 ) وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ ما يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلاً ( 81 )
المفردات :
تَوَلَّى
: أعرض .
بَرَزُوا
أي : خرجوا من عندك ، وأصل البراز :
الأرض الفضاء .
بَيَّتَ
: دبّر جماعة منهم ليلا رأيا غير الذي قالوه لك .
و
روى مقاتل أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول : من أحبني فقد أحب اللّه ومن أطاعني فقد أطاع اللّه . فقال المنافقون : ألا تسمعون إلى ما يقول هذا الرجل لقد قارف الشرك ؟ قد نهى أن نعبد غير اللّه ويريد أن نتخذه ربّا كما اتخذت النصارى عيسى ، فأنزل اللّه هذه الآية .
المعنى :
محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نبي كريم ورسول رب العالمين
وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا