تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ففي الآية نذير وقوع الخطر بهم حتما ، ثم جاءوك بعد ظهور حالهم ، يحلفون باللّه - وهم الكاذبون - قائلين : ما أردنا بأعمالنا هذه إلا إحسانا في المعاملة وتوفيقا بين الخصوم بالصلح أو الجمع بين منفعة الخصمين . أولئك الذين لعنهم اللّه وعلم ما في قلوبهم من الكيد والحقد والحسد ، جزاؤهم الإعراض عنهم وعدم مقابلتهم بالبشاشة والترحاب لعل هذا يجعلهم يفكرون في أمر أنفسهم ، ويقبلون نصحك ووعظك فأعرض عنهم ، وعظهم ، وقل لهم قولا بليغا يصل إلى شغاف قلوبهم ويؤثر في نفوسهم ، وهذه شهادة من اللّه للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم بأنه صاحب القول البليغ والكلام المؤثر الدقيق « أوتيت جوامع الكلم » « أدبنى ربي فأحسن تأديبي » حديث شريف . وأما جزاؤهم في الآخرة فمعروف لا يجهلونه .

إرشادات وآداب للسلم والحرب [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 64 إلى 70 ]

وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ( 64 ) فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 65 ) وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيارِكُمْ ما فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً ( 66 ) وَإِذاً لَآتَيْناهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْراً عَظِيماً ( 67 ) وَلَهَدَيْناهُمْ صِراطاً مُسْتَقِيماً ( 68 ) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ( 69 ) ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً ( 70 )
التفسير الواضح — صفحة 393 | محمد محمود حجازي