فمن أسلافهم من آمن بما أعطى إبراهيم ، ومنهم من كفر ، وكذا شأن الناس دائما مع الأنبياء قديما وحديثا فلا تأس يا محمد .
والخلاصة : أن حال اليهود لا تخلوا من غرور كاذب أو خطأ فاضح لسجودهم للأصنام ، وشهادتهم أن الجاهليين خير من المؤمنين أو اعتقاد خاطئ في أنهم أصحاب الملك والنبوة فلا يعطى أحد مثلهم ، أو من حسد كامن للعرب على ما أعطاهم اللّه من الكتاب والحكمة والنبوة والملك الذي ظهرت آثاره على يد محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
وكفى بجهنم نارا مسعرة لهم وبئس المصير .
جزاء الكفر وثواب الإيمان [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 56 إلى 57 ]
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً ( 56 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً ( 57 )
المفردات :
نُصْلِيهِمْ ناراً
: نشويهم بالنار .
نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ
: احترقت وتلاشت .
ظِلًّا ظَلِيلًا
: وارفا دائما لا تنسخه شمس . ولا يصيب صاحبه حر ولا برد ، وقد يراد بالظل النعمة والعزة .
المعنى :
تقدم أن منهم من آمن ، ومنهم من كفر وكان جزاؤهم جهنم ، وهذا تفصيل لما تقدم .