تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥

المفردات :

يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ
: يمدحونها .
يُظْلَمُونَ
الظلم : النقص وتجاوز الحد .
فَتِيلًا
: هو ما تكون في شق نواة التمر مثل الخيط .
بِالْجِبْتِ
المراد : الأصنام ، وأصله الرديء الذي لا خير فيه .
الطَّاغُوتِ
: مصدر بمعنى الطغيان والجبروت ، ويطلق على كل ما يعبد من دون اللّه ، وعلى الشيطان .
نَقِيراً
: هو النقرة التي تكون في ظهر النواة : ويضرب بها المثل في القلة والحقارة .
يَحْسُدُونَ
الحسد : تمنى زوال نعمة للغير .

المعنى :

ألم ينته علمك إلى هؤلاء الذين يزكون أنفسهم ، ويدّعون ما ليس فيهم . وأنهم أبناء اللّه وأحباؤه ، لا تمسهم النار مهما فعلوا ؛ لكرامتهم على اللّه :
وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كانَ هُوداً أَوْ نَصارى تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ
« 1 » وما علموا أن تزكية النفس تكون بالعمل الذي يجعلها زكية طاهرة ، وهذه التزكية محمودة عند اللّه والناس ، أما التزكية بالقول والادعاء والاعتماد على ما كان للآباء فهي مستهجنة عند اللّه والناس مبعثها الغرور الكاذب ، والجهل الفاضح ، ولذا يقول اللّه : ( بل اللّه يزكى من يشاء ) من عباده بتوفيقه للعمل الصالح ، ولا تنقصون شيئا من جزاء أعمالكم مهما كان بسيطا
هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى
« 2 » فلا عبرة بتزكيتكم أنفسكم يا أهل الكتاب .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 111 . ( 2 ) سورة النجم آية 32 .