وأعماله .
فَخُوراً
: هو المتكبر الذي يعدد محاسنه وأعماله تعاظما وتعاليا .
وَأَعْتَدْنا
: هيأنا وأعددنا .
مُهِيناً
ذا إهانة وذلة .
رِئاءَ النَّاسِ
: للرياء والسمعة .
قَرِيناً
: صاحبا وخليلا .
المناسبة :
الكلام من أول السورة إلى هنا في ربط أواصر الصلات وتنظيم حال البيوت والأسر مع العناية بالقرابة والمصاهرة ، ثم ناسب هنا ذكر بعض الحقائق التي تنظم المجتمع ، وتبنى الأسرة على أساس من التعاون وحسن المعاملة ، وقد صدّر هذا الإرشاد بالأمر بعبادة اللّه تعالى ؛ لأنها الأساس الأول ومصدر الخير والهداية .
المعنى :
عبادة اللّه - سبحانه وتعالى - هي الخضوع له غاية الخضوع ، مع إشعار القلب بتعظيم اللّه وإجلاله ، في السر والعلن ، والخشية منه وحده ، واعبدوا اللّه وحده مخلصين له الدين ، ولا تشركوا به شيئا من الإشراك حتى يكون العمل للّه وحده .
وأحسنوا بالوالدين إحسانا ، فلا تقصروا في حقوقهما ، وقوموا بخدمتهما كما يجب من غير تأفف أو تألم
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً . وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً
[ الإسراء 23 - 24 ] .
ولأن حب الوالد لولده غريزة وطبيعة لم يأمرنا اللّه العطف على الأولاد .
وأحسنوا لذوي القربى كالأخ والأخت والعم والخال وأبنائهما ، فإن الإنسان إذا أحسن للوالدين والأقارب تكونت أسرة قوية متعاونة متساندة . وهي نواة المجتمع ومنها تتكون الدولة ، لا سيما إذا كان هذا العمل بعد الإيمان باللّه والإخلاص له .
وأحسنوا لليتامى فقد فقدوا آباءهم ولا عائل لهم ، والمساكين فقد فقدوا أموالهم لضعف أو عجز أو آفة لا لكسل أو خمول أو إسراف في الشر ، وأحسنوا للجار القريب إذ له عليكم حق الجوار ، وحق القرابة ، وحق الإسلام ، والجار البعيد عنكم في النسب