المعنى :
من حكم اللّه العالية أن جعل الرجال من شأنهم وطبيعتهم أن يقوموا بأمر النساء والإرعاء عليهن خير قيام ، وتبع ذلك فرض الجهاد ، وحماية الذمار ، والإنفاق على النساء من أموالهم ، ولذا جعل اللّه حظهم في الميراث ضعف النساء .
وذلك بما فضل اللّه به بعض الرجال على بعض النساء ، فالرجل كامل الخلقة قوى الإدراك ، معتدل العاطفة ، سليم البنية ، كما فضلهم بوجوب الإنفاق على الزوجة والقريبة ووجوب المهر على أنه تعويض أدبى للمرأة ومكافأة على الدخول في حماية الرجل وحصن الزوجية ، وفيما عدا ذلك فالرجل والمرأة متساويان في كل الحقوق والواجبات ، ذلك من مفاخر الدين الإسلامي
وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ
وهي رئاسة البيت والقيام عليه ، ومعناها تصرف المرأة بكامل حريتها في حدود الشرع وحدود ما يرضاه الزوج ويحبه ، فتحفظ منزله وتدبره بالحكمة وترعى أولاده . وتحفظ نفسها وعرضها ، وتنفق على حسب طاقة الزوج ، وفي ظل كفالة الرجل وحمايته يمكنها أن تقوم بوظائفها الطبيعية كالحمل والولادة والإرضاع . . . إلخ ، وليست القوامة على النساء سلطة وتحكما ، ولكنها إرعاء وتفهم .
هؤلاء النساء لهن في الحياة المنزلية حالتان :
فالصالحات منهن قانتات مطيعات لأزواجهن ، حافظات لما غاب واستتر من أمور الزوجية التي لا يصح أن يطلع عليها أحد مهما كان ، كالأعراض وما يحصل في الخلوات ، وذلك بما وعدهن اللّه من الثواب العظيم على حفظ الغيب ، وبما أوعدهن من العقاب الشديد على إفشائه ،
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « خير النساء : التي إذا نظرت إليها سرتك ، وإذا أمرتها أطاعتك ، وإن غبت عنها حفظتك في مالك ونفسها »
وهؤلاء ليس لكم عليهن إلا المعاشرة بالمعروف ، والمخالطة بالحسنى والآداب الإسلامية .
الحالة الثانية تظهر في هذا الصنف :
واللاتي تخافون أن يرتفعن عن حدود الزوجية وواجباتها فعلى الزوج أن يتبع التعليمات الآتية :