تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

عدة المتوفى عنها زوجها [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 234 ]

وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ( 234 )

المفردات :

يَذَرُونَ
: يتركون .
بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ
: انقضت عدتهن .

المعنى :

العدة في الشرع الشريف جعلت لبراءة الرحم ، أو للحداد على الزوج ؛ ولذلك جعلت عدة المطلقة ثلاثة أقراء ، أما المتوفى عنها زوجها فعدتها أربعة أشهر وعشرا ما لم تكن حاملا فعدتها بوضع الحمل ولو بعد الوفاة بيوم أو ساعة ، والرأي عند الأحناف أن عدة الحامل أبعد الأجلين للحداد على الزوج ، والشرع لم يندب الحداد على غير الزوج من أخ أو قريب أكثر من ثلاثة أيام . وفي الوفاة لا فرق بين الصغيرة والكبيرة والمدخول بها وغير المدخول بها لأن العدة للحداد وبراءة الرحم تبعا ، فإذا انتهت العدة وانقضت أيامها فلا جناح عليكم أيها الأولياء والمشرفون على النساء فيما فعلن في أنفسهن من الزينة والخروج من البيت والتعرض لخطبة الرجال بالمعروف شرعا ، أي : من غير مخالفة للشرع ، واللّه بما تعلمون خبير وبصير . ويؤخذ من هذه الآية حيث نفى الحرج عن الأولياء والحكام فيما لو فعلت النساء شيئا بالمعروف الشرعي : أن الحكام والأولياء وكل من له شأن مؤاخذ ومعاقب على خروج النساء وتهتكها وفعلها على المعروف شرعا فإن ذلك مما يقوض الأمة ويفنى الجماعة .
التفسير الواضح — صفحة 152 | محمد محمود حجازي