تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ويجب على الوالد الذي ينسب إليه الابن وعنده غريزة حب الولد أن يرزقهن ويكسوهن أجرة لهن على الإرضاع . واستئجار الأم غير جائز ما دامت في النكاح أو العدة ويجوز عند الشافعي - رضى اللّه عنه - مطلقا ، وتقدير الأجرة موكول لظروف كل من الوالد والمرضعة حسب اليسار والفقر . ولا يكلف اللّه نفسا إلا وسعها . ولا تضار الوالدة بسبب ولدها بأن تمنع من الرزق والكسوة أو يؤخذ منها ولدها قهرا ، أو تكره على إرضاعه ، ولا يضار والده بأن يطلب منه ما ليس في طاقته من رزق أو كسوة ، أو تستغل الأم عاطفة الأبوة فتفرط في شأن الولد وغير ذلك من المعاكسات ، والمراد : لا يحصل ضرر منها بسبب الولد . وعلى الوارث الذي يرث الأب مثل ذلك من النفقة والكسوة ، وقيل : تؤخذ النفقة من مال الصبى فهو الوارث لأبيه ، فإذا لم يكن له مال تؤخذ ممن يرث الطفل لو مات ، وعلى كل فاللفظ يحتمل هذا . مدة الرضاع الكاملة حولان ، فإذا أراد الوالد والمرضعة فطاما له دون الحولين برضاهما وتشاورهما في مصلحة الطفل فلا إثم عليهما في ذلك حيث اقتضت المصلحة العامة هذا . وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم من المراضع الأجنبيات بسبب حمل أو مرض أمّ أو عدم اتفاق فلا جناح عليكم ولا إثم ، بشرط أن تسلم المرضعة أجرها بالمعروف ، فإن ذلك أدعى للغاية والمحافظة على الولد ، وهذا خطاب للأب والأم على سبيل التغليب للإشارة إلى أنه من الذوق والأدب أن تكون الأم مشتركة مع الأب ومستشارة في الاسترضاع لأنه ولدها ، واتقوا اللّه في كل شيء خصوصا الأحكام المذكورة واعلموا أن اللّه بما تعملون خبير وبصير فمجازيكم على أعمالكم .