تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
كتاب هذا حاله لا ينبغي من العاقل أن يشك في أنه من عند اللّه خصوصا وقد تحدى اللّه به العرب وهم أهل البيان واللسن تحداهم بأسلوب مثير :
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ . فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا
فارجعوا إلى الحق وآمنوا به . وقد وصفه اللّه بعد هذين الوصفين بوصف ثالث أنه مصدر هداية وإرشاد لمن أراد أن يأخذ الوقاية لنفسه من عذاب ربه ، وإنما خصهم بالهداية لأنه لا يهتدى به إلا من تخطى عقله وقلبه حواجز المادة فآمن بالغيب - ما وراء المادة - وبعمل الخير . وآمن بالسفارة بين اللّه والخلق ، وبالحياة الآخرة .

المتقون وجزاؤهم [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 3 إلى 5 ]

الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 3 ) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( 4 ) أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 )

المفردات :

الإيمان : هو التصديق الجازم المقترن بإذعان النفس وقبولها ، وسلامة العمل .
بِالْغَيْبِ
: ما غاب عنهم من حساب وجزاء وجنة ونار وغير ذلك .
يُقِيمُونَ