تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

المفردات :

أَ أَنْذَرْتَهُمْ
الإنذار : الإعلام مع التخويف .
خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ
: طبع عليها بالخاتم ، وإنما يفعل هذا على الأبواب لمنع الدخول إليها ، والمراد أغلقت قلوبهم فلا يدخلها إيمان ولا تصح .
غِشاوَةٌ
الغشاوة : الغطاء ، والمقصود التعامي عن النظر إلى آيات اللّه . المناسبة : ابتدأ اللّه هذه السورة بالكلام عن القرآن الكريم وموقف الناس منه ، وذكر أنهم أنواع : فمنهم من آمن به وعمل صالحا وأولئك هم المفلحون ، ومنهم من كفر واستكبر عن الحق قولا وعملا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون .

المعنى :

إن الذين كفروا باللّه عنادا وجاهروا بتكذيب القرآن فهؤلاء يستوي عندهم الإنذار وعدمه إذ لا ينتفعون به ولا يتجهون إليه فلا نتأثر بهم ولا نأسى عليهم . فقلوبهم مغلقة لا يصل إليها النور الإلهى الممثل في الآيات ، وأسماعهم لا يعرفها صوت الحق لأنها تنبو عنه ، وأبصارهم لا تراه لأن عليها حجابا كثيفا هو حجاب التعامي عن آيات اللّه ، أولئك لهم عذاب من نوع خاص ليس مألوفا : عذاب عظيم . ولقد بين اللّه - سبحانه وتعالى - بهذه الآيات أنه إذا وجد في الناس من لا يؤمن بالقرآن فليس لتقصير في هدايته ولا لعيب فيه ، وإنما العيب فيهم لا في الكتاب ، والختم على قلوبهم وعلى سمعهم بسبب كفرهم
بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
( 155 من سورة النساء ) . ولقد صدق اللّه :
وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ
( 105 من سورة يوسف ) .
التفسير الواضح — صفحة 16 | محمد محمود حجازي