المعنى :
المرأة المطلقة وهي ممن تحيض ، أي : ليست صغيرة ولا كبيرة يائسة من الحيض وهي حرة غير حامل . عدتها ثلاثة أقراء ، أما من لا تحيض فعدتها ثلاثة أشهر ، والحامل عدتها بوضع الحمل ، وسيأتي هذا بنص القرآن ، والأمة عدتها قرءان ، وانظر إلى التعبير القرآني يتربصن بأنفسهن ، أي : يحملن أنفسهن على الصبر والانتظار حتى تنقضي العدة ؛ فإن النساء تواقة إلى سرعة انقضاء العدة .
ولا يحل لهن أن يكتمن شيئا مما في أرحامهن من حمل أو حيض إن كنّ من المؤمنين باللّه واليوم الآخر إيمانا صادقا كاملا ، فالمرأة أمينة على رحمها فإن لم تكن مؤمنة كاملة أضلت غيره وحيرته .
وأزواجهن في الطلاق الرجعي أحق بردهن وإرجاعهن إلى بيت الزوجية ، فالشارع الحكيم حريص على بقاء رباط الزوجية ، وليس أبغض عند اللّه من الطلاق وإن يكن حقّا حلالا للزوج ، والإشارة ( بأحق ) إلى أن الزوجة لها حق كذلك في الرجعة ، ولكن كلام الزوج هو المعول عليه ، وعليها أن تستجيب إلى طلبه بشرط أن يكون المقصود بالرجعة الإصلاح والخير للزوجين . أما إذا كان المراد الانتقام والتعويق عن الزواج من الغير فليس من الدين أن يعطل الزوج مطلقته ويلحق بها الضرر .
النساء وحقوقهن في الزوجية
قانون عام ودواء ناجع للناس مع وجازته ، وتعبير مرن يصلح لكل زمان ومكان وجماعة ، للنساء حقوق وعليهن واجبات مثل الرجال لهم حقوق وعليهم واجبات ؛ إذ كل من الرجال والنساء مخلوق له عقل وشخصية وتفكير ورغبات .
ومناسبة الآية لما قبلها تقتضي تخصيص الحقوق والواجبات بالزوجية والمعاشرة ، وأما قوله - تعالى - :
وَلِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ
فتلك الدرجة هي المفسرة بقوله -