الولاية على مال اليتيم [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 220 ]
فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 220 )
المفردات :
( اليتيم ) : من فقد أباه .
تُخالِطُوهُمْ
: تخلطوا أموالكم بأموالهم .
لَأَعْنَتَكُمْ
العنت : المشقة والإحراج .
المعنى :
كان العرب يخلطون أموالهم بأموال اليتامى ، ولما نزل قوله - تعالى - :
إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ
[ سورة النساء آية 10 ] .
تحاشى الصحابة عن اختلاط أموالهم بأموال اليتامى وجنبوها وحدها ، وكان في ذلك ضرر لمال اليتيم في بعض الأحوال ؛ لذلك سألوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أيخالطونهم أم يجنبون أموالهم ؟
فقال صلّى اللّه عليه وسلّم مجيبا : إن كان في التجنب إصلاح لأموال اليتامى فذلك خير ، وإن كان في مخالطتهم إصلاح لهم ومنفعة فذلك خير لأنهم إخوانكم في الدين والنسب ، فعليكم أن تراعوا أموالهم بالإحسان ، فاللّه - سبحانه - يعلم المحسن من المسئ وسيجازى كلّا على عمله .
ولو شاء اللّه أن يضيق عليكم ويشدد بأنه يوجب التجنب أو المحافظة لفعل ذلك ولكنه ينظر لمصلحة اليتيم ، ولا يشدد عليكم ، وهو العزيز لا يغالب ، الحكيم في أحكامه وتصرفاته جل شأنه .