واذكروا اللّه ذكرا حسنا كما هداكم هداية حسنة وعلمكم كيف تذكرونه ، وإن كنتم من قبل الهدى لمن الضالين الذين لا يعرفون كيف يذكرونه .
- كانت قريش وبعض القبائل يقفون في الجاهلية بمزدلفة ترفعا عن الوقوف بعرفة مع الناس فأمر اللّه نبيه أن يأتي المسلمون جميعا عرفات ، ثم يقفون بها ويفيضون منها إبطالا لما كانت قريش تفعله . ثم إذا باتوا بالمزدلفة أمرهم أن يفيضوا منها جميعا لا فرق بين قبيلة وقبيلة ، واستغفروا اللّه إن اللّه غفور رحيم .
فإذا أديتم مناسك الحج وقمتم بها فاذكروا اللّه ذكرا حسنا كما كنتم تذكرون آباءكم في الجاهلية ، أو اذكروه أشد من ذكر آبائكم .
ومن الناس من يدعو اللّه لأمر دنيوي فقط ، وهذا لا نصيب له في الآخرة ، ومنهم من يدعو اللّه أن يؤتيه في الدنيا رزقا حلالا وصحة وفي الآخرة ثوابا ، وأن يجنبه الأعمال التي تؤدى إلى النار ، أولئك حزب اللّه لهم نصيب كبير بما كسبوا واللّه سريع الحساب .
واذكروا اللّه في أيام التشريق الثلاثة وهللوا وكبروا عقب الصلاة وعند رمى الجمار ، عن عمر - رضى اللّه عنه - ( أنه كان يكبر في فسطاطه بمنى فيكبر من حوله حتى يكبر الناس في الطريق ) .
فمن تعجل ورمى في يومين من أيام التشريق الجمرات فلا إثم عليه ومن تأخر ورمى في الأيام الثلاثة فلا إثم عليه وإن كان أفضل .
ذلك التخفيف ونفى الإثم لمن اتقى اللّه . . . واتقوا اللّه واعلموا أنكم إليه تحشرون وتحاسبون .
التفسير الواضح — صفحة 122
مساهمون: محمد محمود حجازي
ص١٢٢