قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألا وإن لكل ملك حمى ، وحمى اللّه محارمه ، فمن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه » « 1 » .
مثل ذلك البيان الفاصل يبين اللّه آياته للناس لعلهم بهذا يهتدون إلى طريق الخير والرشاد .
الرشوة وأكل أموال الناس بالباطل [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 188 ]
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 188 )
المفردات :
تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ
: تلقوا بها إليهم .
بِالْإِثْمِ
: شهادة الزور واليمين الفاجرة أو ما هو أعم من ذلك .
المعنى :
نهانا اللّه أن نأكل أموال بعضنا بالباطل وبدون وجه حق ، ونهانا أن نلقى بالأموال إلى الحكام مستعينين في ذلك بالدفاع الباطل ، والرشوة التي تعطى لبعض أصحاب النفوس القذرة الحقيرة من الحكام ليصل صاحبها إلى غرضه .
ولا شك أن كثرة التقاضي بالباطل وشيوع الرشوة في الأمة مقبرة لها بل خطرها على الأمة أشد من اليهود .
وكيف يجوز لمسلم أن يأكل مال أخيه المسلم بالإثم والزور والبهتان والرشوة وهو يعلم أنه حرام ولا يأكل في بطنه إلا النار .
واعتبروا أيها الحكام والقضاة والمتخاصمون
بقول الرسول الأمين للمتخاصمين :
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري كتاب الايمان باب فضل من استبرأ لدينه رقم 52 .