تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
23 -
ذلِكَ
الفضل الكبير هو
الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
لإيمانهم ، بذلك البشير النذير ، على تحمّله كافة المتاعب والمشاغب في سفرته الرسولية الطويلة المعرقلة ، ومع ذلك
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا
باستثناء منقطع
الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
فإنها ليست أجرا ، بل هي تقربكم إلى علم الرسول ورسالته ، فإن القربى الرساليين المحمديين هم أبواب مدينة علم الرسول ( ص ) :
" قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ "
( 34 : 47 ) و
" قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا "
( 25 : 57 )
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
. 24 - أيقولون كذب اللّه في
" الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى "
أم وسواها
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى
هكذا
عَلَى اللَّهِ كَذِباً
وذلك مستحيل بجنب اللّه ، بعد ثابت الرسالة من اللّه
فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ
لو افتريت على اللّه
يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ
:
" وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ . لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ . ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ "
( 69 : 46 )
وَيَمْحُ اللَّهُ الْباطِلَ
ولو كان من رسوله
وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
الدالات على الحق والباطل
إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
في حق أو باطل . 25 -
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ
إذا تابوا إليه حقا
وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ
مهما كانت دون توبة :
" إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً "
( 4 : 31 )
وَيَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ
أيا كان . 26 -
وَيَسْتَجِيبُ
اللّه
الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكافِرُونَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ
قدر كفرهم . 27 -
وَلَوْ
مستحيلا في الحكمة
بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ
كما يشاءون
لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ
أكثر مما يبغون ، وحتى الصالحين فضلا عن الطالحين
وَلكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ
في حكمته
ما يَشاءُ
ه
إِنَّهُ بِعِبادِهِ خَبِيرٌ
ببغيهم ببسط رزقهم
بَصِيرٌ
بما يفعلون . 28 -
وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ
المطر المغيث عن جذب
مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا
من ماء
وَيَنْشُرُ
بغيثه
رَحْمَتَهُ
تروية وإنباتا
وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ
في ولايته . 29 -
وَمِنْ آياتِهِ
لربانيته الوحيدة ، غير الوهيدة
خَلْقُ
ه
السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
بما خلق كل دابة
وَما بَثَّ
فرق
فِيهِما
أرضا وسماء
مِنْ دابَّةٍ
مما يدل على أن في السماوات دوابا كما في الأرض ، ولا تعني
" دابَّةٍ "
هنا الملائكة ، ولمكان
" بَثَّ "
مما تدل على المسانخة ، وكون دواب في السماوات دليل كون الماء والكلاء فيها ، ثم
وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ
دليل على وجود دواب عاقلة في السماء كما في الأرض لمكان " هم " الخاصة بذوي العقول ، و " جمعهم " بعد البث دليل جمع بين عقلاء من الأرض والسماء مستقبلا ، لمكان
" إِذا يَشاءُ "
تسافرا بين الأرض والسماء ، وأيهما أشطر ؟ لا ندري ، ولمّا يصل إليه العلم حتى الآن على سيره السريع . 30 -
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ
في أنفسكم وأموالكم
فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
نفسا مصابة
" جَزاءً وِفاقاً "
أو أنفس آخرين تعديا على غيرهم
وَيَعْفُوا
اللّه
عَنْ كَثِيرٍ
من مكاسبكم السوء . 31 -
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
اللّه
فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ
يلي أمركم
وَلا نَصِيرٍ
ينصركم .