تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
52 -
وَكَذلِكَ
الوحي الخالص أحيانا ، وبحجاب أيا كان ، كأفضل وحي قد يعتبر غيره وصية كما مضى
أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
يا صاحب الرسالة العظمى
رُوحاً
هو
مِنْ أَمْرِنا
حيث خلقناه ، من روح العصمة العليا ، وروح القرآن ، بروح القدس
" قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا "
( 16 : 102 )
ما كُنْتَ
قبل ذلك الإيحاء الأعلى
تَدْرِي
بنفسك وسواها
ما
هذا
الْكِتابُ
النازل بوحيه
وَلَا
هذا
الْإِيمانُ
على ضوءه ، فوحي القرآن ووحي ذلك الإيمان ، ما كان يدريهما قبل أن ينزلهما عليه ، ف
" ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا "
( 11 : 49 )
" وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ "
( 4 : 113 )
" وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ "
( 29 : 48 ) مهما كان قبله أفضل من كافة الخلق إيمانا وعملا صالحا
وَلكِنْ جَعَلْناهُ
" رُوحاً مِنْ أَمْرِنا "
نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا
بذلك الروح ، وأنت في القمة العليا فيه ، لحد
وَإِنَّكَ لَتَهْدِي
به
إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
إذ
" إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ "
( 36 : 3 ) . 53 - وهو
صِراطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
حيث أوحاه إليك ، دون صراطه الخاص به ربا : و
" ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ "
( 11 : 56 )
أَلا إِلَى اللَّهِ
لا سواه
تَصِيرُ الْأُمُورُ
في مسيرها ككل .

سورة الزخرف

1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . حم
رابعة الحواميم السبع . 2 -
وَ
قسما ب
الْكِتابِ
كله وهو القرآن لأنه كتب الوحي وزيادة
الْمُبِينِ
كلّما هو غير بيّن ، و
" الْكِتابِ "
هنا هو كل كتبه اللّه بصورة محكمة ، أعلاه أم الكتاب ، ثم ما أنزله اللّه على قلب الرسول ( ص ) ليلة القدر ، ومن ثمّ هذا القرآن المفصل ، وهكذا : 3 -
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً
يقرأ ولم يكن يقرأ
عَرَبِيًّا
واضحا لمن يستقرء أو يقرأ ولم يكن عربيا ولا بأية لغة
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
إياه ولم يكن قبله يعقل لكم ، مهما كان في المرحلة الثانية معقولا للرسول ، أو لم يكن كما في الأولى . 4 -
وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ
عند اللّه قبل نزوله
لَدَيْنا
فقط
لَعَلِيٌّ
عن أن تناله الأفهام ككلّ
حَكِيمٌ
دون تفصيل :
" كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ "
( 11 : 1 ) . 5 -
أَ فَنَضْرِبُ
إعراضا
عَنْكُمُ الذِّكْرَ
وهو القرآن المفصل وهو عربى مبين
صَفْحاً
بصفحة وجه التذكير به ل
أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ
في تكذيبه ، فيرفع - إذا - التكليف به . 6 -
وَكَمْ أَرْسَلْنا مِنْ نَبِيٍّ
رفعة في رسالته
فِي الْأَوَّلِينَ
وهم كافة المكلفين قبلكم . 7 -
وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ نَبِيٍّ
يذكرهم بذكر يأتيهم
إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
. 8 -
فَأَهْلَكْنا
من هم أولئك
أَشَدَّ مِنْهُمْ
أولاء
بَطْشاً
حملة مستهزءة بهم
وَمَضى
غابرا
مَثَلُ
مشابه هؤلاء
الْأَوَّلِينَ
نموذجا باهرا لعذابهم :
" وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ "
( 23 : 44 ) . 9 -
وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ
هؤلاء المشركين
مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ
اللّه
الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ
حيث العزة والعلم الطليقان ظاهران فيهما . 10 -
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً
ومهادا بعد اضطرابها ، و
" ذَلُولًا "
بعد شماسها ، و
" كِفاتاً "
سريعة الطيران على ظاهر سكونها ، وهي " راجفة " بمختلف حركاتها
وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا
للمشي عليها والعيشة فيها
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
إلى اللّه .