44 -
أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ
إنسانيا فإيمانيا كلّا ، بل هم أقلهم حيث يسمعون أو يعقلون فيهتدون ، أم وإذا لا يهتدون لا يكذبون
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ
حيث لا تسمع سمع إنسان ولا تعقل عقل الإنسان قصورا وهم مقصرون !
بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا
إذ تركوا حتى عقل الأنعام وسمعها ، بل وأضل من كل شيء ف
" إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ "
( 17 : 44 )
" وَحَمَلَهَا "
خان الأمانة
" الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا "
( 23 : 72 ) أظلم وأجهل من الكائنات كلها ، رغم أنه أعقل منها كلها .
45 -
أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّكَ
بربوبية عامة لجسمك وروحك
كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ
لشمس الهداية فيهما ولا سيما شمس الهداية الروحية ، مدّا حركيا دون سكون ، حيث ترتقي شرايع اللّه
وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِناً
دون حراك ، بشرعة واحدة لا تتبدل
ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ
الظل
دَلِيلًا
فهنا شمس الهداية الربانية ، وهناك أضلال ، ممدودة متحركة ، حركة ربانية سامية ، في كلّ شرعة وبين الشرايع كلها ، ذلك ، وعلى ضوء الهداية الروحية هداية جسمية
" رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى "
( 20 : 50 ) .
46 -
ثُمَّ قَبَضْناهُ
الظل
إِلَيْنا قَبْضاً يَسِيراً
دون عسير .
47 -
وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً
سترا عن أتعاب
وَالنَّوْمَ سُباتاً
قطعا عن حركات بذلك السبات
وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً
نشرا لحركات الحياة ، فالنوم أخ الموت ، واليقظة بعده أخ الحشر
" وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ "
( 29 : 43 ) .
48 -
وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ بُشْراً
مبشرات
بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
حين تجمع السحاب فتجعلها ركاما
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
فكلّ مياه الأرض طهور :
" وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ "
( 23 : 18 ) فالماء كله طاهر مطهّر :
" وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ . . "
( 8 : 11 ) فما هو ماء فهو طاهر مطهّر دون أي شرط من كثرة وجريان وما أشبه .
49 -
لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً
إحياء نباتيا
وَ
ل
نُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا
بعضا
أَنْعاماً وَأَناسِيَّ كَثِيراً
وبعض آخر كالجن وما أشبه .
50 -
وَلَقَدْ صَرَّفْناهُ
القرآن ، صرفا غيارا هنا وهناك من كلّ مثل
بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا
الحق من ربهم
فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ
عن أن يذكروا
إِلَّا كُفُوراً
كفرا أو كفرانا .
51 -
وَلَوْ
مستحيلا في الحكمة الربانية
شِئْنا لَبَعَثْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ
مجتمع
نَذِيراً
وإنما الرسالات هي لأمهات القرى ، دون كل قرية
" وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها "
عاصمتها والمركز الرئيسي لها
" رَسُولًا "
( 28 : 59 ) فقد تكون أمة في مختلف القرى ، والرسالة تخص أمها دونها كلّها ، وي كأن الرسل هم قرّاء التعازي ومجهزو الأموات ! .
52 -
فَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ
في وعودهم الكاذبة
وَجاهِدْهُمْ بِهِ
: القرآن
جِهاداً كَبِيراً
في درجات أخيرتها قتالهم .
53 -
وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ
أن خلط بينهما في مكان واحد
هذا عَذْبٌ فُراتٌ
" سائِغٌ شَرابُهُ "
وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ
خانق شرابه
وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخاً
فاصلا
وَحِجْراً
ستارا يمنع عن خلطهما
مَحْجُوراً
مستورا لا يبين ، كما نراه في بحار حجرا محجورا .
54 -
وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ
المني
بَشَراً
هو المتناسل من الأبوين الأولين ، إذ ليس خلقهما من ماء
فَجَعَلَهُ نَسَباً
ولدا من ذكور وإناث
وَصِهْراً
زوج بنت يخلق منها نسبا ، فالصهر هو الدرجة الثانية
وَكانَ رَبُّكَ قَدِيراً
على ذلك الخلق والجعل وما أشبه .
55 -
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَنْفَعُهُمْ
إن عبدوها
وَلا يَضُرُّهُمْ
إن لم يعبدوها
وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ
الذي خلقه