تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
16 -
وَكَذلِكَ
العظيم
أَنْزَلْناهُ
القرآن
آياتٍ بَيِّناتٍ
دون غطاء وإجمال ، بل بكل جمال
وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي
إيصالا إلى الهدى
مَنْ يُرِيدُ
الهدى فيريدها اللّه له . 17 - فالمهم هو حسن الظن إيمانيا باللّه أيا كانت شرعتك ، ف
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا
إلى الحق وهم أتباع التوراة
وَالصَّابِئِينَ
وهم الذين صبئوا من الدين الكتابي إلى غيره بعضا ، فهم ملتقطون ، مع الحفاظ على توحيد
وَالنَّصارى
أتباع الإنجيل
وَالْمَجُوسَ
وهم الزرادشت
وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا
باللّه غيره ، فالصابئون والمجوس ليسوا من المشركين الرسميين
إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
بين الموحدين والمشركين ، وبين الموحدين أنفسهم
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
" يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ "
( 40 : 19 ) . 18 -
أَ لَمْ تَرَ
أيها الرائي فيما تراه ببصيرتك
أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ
( هنا تجب السّجدة ) كل
مَنْ فِي السَّماواتِ وَ
كل
مَنْ فِي الْأَرْضِ
كونيا ككل ، وإراديا كبعض
وَ
كذلك
الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ
كلها من ثابتات وسيارات
وَالْجِبالُ
من الجامدات
وَالشَّجَرُ
من النّابتات
وَالدَّوَابُّ
من الحيوانات
وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ
اختياريا
وَكَثِيرٌ
ممن
حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ
كونيا ، ف
" إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ . . "
( 17 : 24 )
" وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُمْ "
( 13 : 15 )
وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ
تركا للسجود له باختيار ، وهو يسجد لغير اللّه
فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ
غير اللّه
إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ
بعلمه وقدرته وحكمته . 19 -
هذانِ
الجمعان هما
خَصْمانِ
مع بعض البعض
اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ
توحيدا وإشراكا ،
فَالَّذِينَ كَفَرُوا
منهما بربهم
قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ
كما قطعوا لأنفسهم ثياب الكفر ، ف
" سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ "
( 14 : 50 )
يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُؤُسِهِمُ الْحَمِيمُ
وهو قار حار ، وأين قار من قار وحار من حار ؟ . 20 -
يُصْهَرُ
إذابة
بِهِ
لباسا
ما فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ
جلود الأبدان أقشارا وجلود الأرواح وهي الأبدان ككل ظاهرا وباطنا ، ف
" كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ "
( 4 : 56 ) وهي جلود الأرواح : الأبدان . 21 -
وَلَهُمْ مَقامِعُ
مداقّ وعمد
مِنْ حَدِيدٍ
تدق على رؤوسهم وأبدانهم ، عذابا فوق العذاب ، ويا له من تباب . 22 -
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ
وهي باقية
أُعِيدُوا فِيها وَ
يقال لهم
ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ
حتى تخمد النار فيخمد من في النار ، فلا تدل هذه الآية على أبدية العذاب اللانهائية ، لمكان
" يَخْرُجُوا مِنْها "
الدالة على أن النار بعد باقية ، وأما مع خمودها معهم فلا موقع ل " منها " . 23 -
إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
ككل
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
ماء ولبنا وعسلا مصفّى
يُحَلَّوْنَ فِيها
تزيينا
مِنْ أَساوِرَ
دستواره
مِنْ ذَهَبٍ
زينة للأيدى ، رجالا ونساء
وَلُؤْلُؤاً وَلِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ
وهو أحرى لباس وألينه وأحسنه لهما جميعا ، مهما كان التزين بالذهب والحرير هنا محرمين على الرجال . 24 -
وَهُدُوا
بهداية اللّه
إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ
منهم ولهم من اللّه ومن أهل اللّه
" سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ "
وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ
في الأخرى كما في الأولى . 25 -
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
باللّه بما كفروا ، وستروا أنفسهم عن اللّه ، كما كفروه عن أنفسهم
وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ
متوطنا أو موطنا
وَالْبادِ
المسافر ، وهنا
" الْمَسْجِدِ الْحَرامِ "
هو مكة كلها إذ لا يعكف مواطنا أو متوطنا إلا فيها كلها دون خصوص المسجد الحرام
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ
تصميما ،