تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
13 -
وَأَنَا
ربك
اخْتَرْتُكَ
على العالمين
" وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي "
( 20 : 41 ) و
" اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي "
( 7 : 144 )
فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى
إليك . 14 -
إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي
أنا لا سواي
وَأَقِمِ الصَّلاةَ
وهي قمة العبودية صورة وسيرة
لِذِكْرِي
إياك وذكرك إياي
" فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ "
( 2 : 152 ) . 15 - هذه هي الوحدة معبودا وعبودية ، ثم
إِنَّ السَّاعَةَ
القيامة
آتِيَةٌ
لا محالة ، لحدّ
أَكادُ أُخْفِيها
عن نفسي ولن أخفيها إلا عمن سواي
" آتِيَةٌ "
لِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ
مكلفة
بِما تَسْعى
دون ما لا تسعى أو تسعاه غيرها . 16 -
فَلا يَصُدَّنَّكَ عَنْها
هذه المعارف
مَنْ لا يُؤْمِنُ بِها وَاتَّبَعَ هَواهُ
فكن سديدا صديدا وإلا
فَتَرْدى
سقوطا من علو الإيمان إلى سفل الكفر ، مما يدل على واجب الحفاظ على الحق أمام أهل الباطل ، لا فقط إحقاقه لنفسك . 17 -
وَما تِلْكَ
التي عندك
بِيَمِينِكَ يا مُوسى
سؤالا عن ماهيتها ليعرفها ماهية أولا ويعترف بها عصى ثانيا . 18 -
قالَ هِيَ عَصايَ
بيانا للماهية الحاضرة المعلومة لديه ، ثم مزيدا عليها مثلث
أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها
اتكاء في قيامي ومشيتي
وَأَهُشُّ
هزا
بِها عَلى غَنَمِي
من أشجار تأكلها
وَلِيَ فِيها مَآرِبُ
حاجات
أُخْرى
دفاعا عن نفسي ، وإنما طوّل الجواب شغفا لحضور الرب ، وفيه قمة الحب له . 19 -
قالَ
اللّه
أَلْقِها يا مُوسى
إلقاء إلغاء عن نفسك . 20 -
فَأَلْقاها
كما أمر
فَإِذا
مباغتة
هِيَ
العصا
حَيَّةٌ تَسْعى
خارقة ربانية أولى لموسى ومن ثم أمام فرعون - داعية أمام داهية -
" ثُعْبانٌ مُبِينٌ " *
( 26 : 32 ) . 21 -
قالَ
اللّه
خُذْها
يا موسى ، إليك كما ألقيتها
وَلا تَخَفْ
إذ خاف
" وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ
. .
لا تَخَفْ . . "
( 28 : 31 ) مما يدل على أنه خارقة ربانية ليست من موسى ( ع )
سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى
لا فقط صورتها الأولى ، إذ قد تبقى بسيرتها الثانية على صورتها الأولى . 22 -
وَاضْمُمْ يَدَكَ
علّها اليمنى
إِلى جَناحِكَ
كتفك وإبطك
تَخْرُجْ بَيْضاءَ
وقد كانت سمراء
مِنْ غَيْرِ سُوءٍ
دون برص
آيَةً أُخْرى
من آيات اللّه . 23 -
" أَلْقِها "
" وَاضْمُمْ "
و . .
لِنُرِيَكَ
أنت أولا قبل المقابلة الفرعونية
مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى
أمام المعاندة الفرعونية الكبرى . 24 - ثم
اذْهَبْ
بآيات كبرى
إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى
على اللّه وعباده ، ذهابا يذهب طغيانه :
" اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى . فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً "
( 20 : 44 ) . 25 -
قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي
شرحا لتبليغ هذه الرسالة بعد شرح الوحي ، حتى لا يضيق بما يواجهني من شقوة . 26 -
وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي
الذي أمرتني به من الذهاب إلى فرعون . 27 -
وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي
حصلت عليه إذ
" وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي "
حيث
" قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ "
( 26 : 14 ) . 28 - فكيف يفقهون - إذا - قولي ؟ فاحلل ل
يَفْقَهُوا
ويتدبروا
قَوْلِي
فإن ملاحقتهم إياي تمنعهم عن أن يفقهوا قولي . 29 -
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً
يزرعني ويوازرني
مِنْ أَهْلِي
الآهلين لوزارتي . 30 - وهو
هارُونَ أَخِي
حيث يؤاخيني في وزارتي ، مما يدل على أن وزير الرسول لا بد أن يكون بجعل من قبل اللّه . 31 -
اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي
" رِدْءاً يُصَدِّقُنِي "
( 28 : 34 ) فالأزر هنا هو ظهر الرسالة حيث تحتاج إلى ظهر خارجي إضافة إلى نفسي قضية صعوبتها أمام فرعون الطاغية . 32 -
وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
الرسولي وهنا يظهر حديث المنزلة المتواترة ، مؤيّدا بآية الوزارة ، دلالة على وزارة علي ( ع ) للرسول ( ص ) طول حياته ، إلا في النبوة ، فضلا عن خلافته بعد ارتحاله إلى رحمة ربه . 33 -
كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً
.