96 -
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
باللّه
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
للإيمان باللّه
سَيَجْعَلُ
على طول الخط ولا سيما في أيام اللّه : الرجعة والبرزخ والقيامة
لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا
بين أهل الود ، لا يحجب عن ودّهم حاجب مهما كان هنا حجب .
97 -
فَإِنَّما
حصرا ليس ما فوقه أو ما يساويه
يَسَّرْناهُ بِلِسانِكَ
دون لغتك فحسب ، وإنما بلسان الرسالة الختمية وهو أيسر لسان وأفصحه وأبلغه
لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ
الذين يتقون إذا وقوا بالقرآن
وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْماً لُدًّا
.
98 -
وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ
قرآن محمد ومحمد القرآن في قرون خلت
مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ
أثرا حاضرا أو غابرا يحكي عنهم بخير وفلاح
أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً
صوتا ، فلا صوت لهم ولا صيت في هذا البسيط .
سورة طه
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . طه
اسم وصفي من أسماء النبي ( ص ) لعله يعني أيها الطاهر الهادي .
2 - إذ
ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ
طاهرا هاديا
الْقُرْآنَ لِتَشْقى
شقوة وعناء في طلب الخير وأنت معدن الخير ، وقد ورد أنه كان يقوم على رؤوس أنامل رجليه في الصلاة حتى تورمت قدماه .
3 -
إِلَّا
أن تشقى
تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى
لمكان
" فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ "
( 11 : 112 ) فالشقوة الأولى اصطناعا لنفسك غير مفروضة ، فعليك إذا بالشقوة المفروضة .
4 - " القرآن " حال كونه
تَنْزِيلًا
بإنزال تدريجي
مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ
ككل ، وهي هذه وسائر الأرضين السبع
وَالسَّماواتِ الْعُلى
بعضها علو بعض والكل علو الأرض .
5 -
الرَّحْمنُ
الخالق للكون كله
عَلَى الْعَرْشِ
قيومية : علما وتدبيرا
اسْتَوى
مستوليا ، بعد خلقهما
" أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ "
( 7 : 54 ) استيلاء على الخلق .
6 - إذ
لَهُ
لا سواه
ما فِي السَّماواتِ
معها أنفسها
وَما فِي الْأَرْضِ
مع نفسها
وَما بَيْنَهُما وَما تَحْتَ الثَّرى
الترابات الندية للأرض ، داخلها فما تحتها المعادن بأسرها ، وخارجها وهو الواجهة الأرضية الأخرى ، إشارة لطيفة إلى كروية الأرض ، فله كل ذلك وهو مستو على تدبيرها .
7 - ومن استواءه على عرش العلم
وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ
لكي يسمعه
فَإِنَّهُ يَعْلَمُ
بعد الجهر
السِّرَّ
الخفي ، بل
وَأَخْفى
منه ومنه المستقبل من نية تحصل وما هي ؟ مثلث من العلم ليس لسواه .
8 -
اللَّهُ لا إِلهَ
خلقا وتدبيرا فعبودية
إِلَّا هُوَ لَهُ
لا لسواه
الْأَسْماءُ الْحُسْنى
لا تساوى أو تسامى ، فإن مسمياتها هي ذاته وصفاته وأفعاله ، و
" لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ "
( 42 : 12 ) فيها كلها
" وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ "
( 7 : 18 ) .
9 -
وَهَلْ أَتاكَ
يا طه
حَدِيثُ مُوسى
الذي حدث معه في رسالته على طولها .
10 -
إِذْ رَأى ناراً
في رجوعه عن مدين إلى محط رسالته
فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا
هنا ، ثم لا خبر عنهم بعد ذلك الحديث الرسالي
إِنِّي آنَسْتُ ناراً
من بعيد والجو بارد
لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ
منها تستوقدون به
" أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ "
( 28 : 29 )
أَوْ
إن لم آتكم منها بقبس وعلّها ليست بنار
أَجِدُ عَلَى
ضوء
النَّارِ هُدىً
إذ ضللنا في هذه الليلة الظلماء ، أو أنه تفرّس منها هدى رسالية بعد سنيّه العشر إذ كان يرتقبها ، فقد رأى نارا وهي في الحق نور كان ينتظرها .
11 -
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ
من هذه النار النور
يا مُوسى
بداية للوحي على موسى
" نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ "
( 28 : 30 ) .
12 -
إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
.