تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
77 -
أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا
كلها
وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَداً
هنا أم وفي الأخرى
" وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْها مُنْقَلَباً "
( 18 : 36 ) . 78 -
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ
أنه سيؤتاهما رغم كفره
أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
أن يؤتيه إياهما ، وكلاهما غالطان فالتان . 79 -
كَلَّا
ليس كما يقول أبدا
سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ
كتابة بعد قوله
" إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ "
( 45 : 29 )
وَنَمُدُّ لَهُ
هناك
مِنَ الْعَذابِ مَدًّا
كما امتد هو في الضلالة . 80 -
وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ
ف
" إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ "
( 19 : 40 ) فلا واقع لقوله حتى يحمله معه إلينا
وَيَأْتِينا فَرْداً
ليس معه شيء كما خلق أول مرة . 81 -
وَاتَّخَذُوا
هؤلاء المشركون
مِنْ دُونِ اللَّهِ
من خلقه وهم كلهم دونه
آلِهَةً
لم يكونوا آلهة ولا أن اللّه اتخذهم آلهة
لِيَكُونُوا
بذلك الاتخاذ الوخاز
لَهُمْ عِزًّا
عند اللّه كشفعاء
" وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ
ما نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى "
أو لكثرتهم ، أم لنفعهم ماليا كأصنام هي ثمينة أماهية . 82 -
كَلَّا
لا عزّ لهم منهم ، بل
سَيَكْفُرُونَ
هذه الآلهة المتخذة
بِعِبادَتِهِمْ
إياهم كما
" سَيَكْفُرُونَ "
هؤلاء المشركون أن عبدوهم ، إذ
" فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ وَقالَ شُرَكاؤُهُمْ ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ "
( 10 : 28 ) بل أنفسكم كنتم تعبدون
وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا
. 83 -
أَ لَمْ تَرَ
يا رسول الهدى
أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ
جنا وإنسا
عَلَى الْكافِرِينَ
المعاندين
تَؤُزُّهُمْ أَزًّا
تحريكا بشدة إلى الكفر
" فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ "
. 84 -
فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ
دعاء لإفناءهم
إِنَّما نَعُدُّ
إملالا وإمهالا
لَهُمْ عَدًّا
تهيئة لعذاب
" وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ "
( 3 : 78 ) . 85 -
" إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا "
يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ
جمعا
إِلَى الرَّحْمنِ
الخالق
وَفْداً
ركبا يفدون إليه لكي يجازيهم بما اتقوا . 86 -
وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ
الطاغين ، كساقة راجلين
إِلى جَهَنَّمَ
التي أعدت لهم
وِرْداً
عطاء حائرين ، وأين وفد من ورد ! . 87 -
لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ
المقبولة هؤلاء المجرمون ، أن يشفعوا أو أن يشفّع لهم
إِلَّا
استثناء منقطعا هو
مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً
للشفاعة شافعا أو مشفوعا له . 88 -
وَقالُوا
بعض المشركين
اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً
تبنيا تشريفيا ، وإنما هو للمحتاج أن يتخذ ولدا أزرا له عن غربة أو كربة ! 89 -
لَقَدْ جِئْتُمْ
أنتم الأنكاد
شَيْئاً إِدًّا
منكرا فضيحا فظيعا . 90 -
تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ
" كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً "
( 18 : 50 )
وَ
" تكاد "
تَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبالُ هَدًّا
هدما ، لو كان كلامهم صدقا :
" لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا "
وهو كذبا يقتضي أن يهدم اللّه العالم كله لولا الأجل الذي كتب اللّه لهم . 91 -
أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمنِ وَلَداً
كما هو سيرة المشركين ككلّ . 92 -
وَما يَنْبَغِي
مستحيل
لِلرَّحْمنِ
حيث يخلق ما يشاء فما هي الحاجة إلى اتخاذ ولد لو كانت حاجة
أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً
ما يصرح أن
" ما يَنْبَغِي "
ما ينبغي أن يحمل على المرجوحية « 1 » وهي الكراهية المصطلحة . 93 -
إِنْ كُلُّ مَنْ
فضلا عن " ما "
فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
تعبيرا عن كافة المخلوقين
إِلَّا آتِي الرَّحْمنِ
الخالق في كل إتيان هنا وفي الأخرى
عَبْداً
مهما ترك عبوديته ، إذ بيده ناصية كل شيء . 94 -
لَقَدْ أَحْصاهُمْ
عن بكرتهم
وَعَدَّهُمْ عَدًّا
عن آخرهم ، فليس فيهم من اتخذه ابنا . 95 -
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ
لا محالة
يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً
لا شيء معه مما حصلوا عليه يوم الدنيا إلا التقوى .
هامش
( 1 ) . - بل هي الحرمة .