تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
وَاخْفِضْ جَناحَكَ
الرسولي والرسالي
لِلْمُؤْمِنِينَ
بما آتيناك ، دون خفض لغيرهم ، بل هو الصفح الجميل كما يقتضيه دور العهدين . 89 -
وَقُلْ
لهم
إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ
كله حيث جمعت فيّ كافة النذرات
الْمُبِينُ
كل ما يحق تبيينه في شرعة اللّه ، جمعا لكافة الإبانات بالبينات . 90 - وقد يعاكس ما آتيناك
كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ
ما أنزلناه . 91 -
الَّذِينَ جَعَلُوا
هذا
الْقُرْآنَ عِضِينَ
جمع عضهة : مشجرة متفاوتة . 92 -
فَوَ رَبِّكَ
الذي رباك بتلك التربية القمة
لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
تبكيتا في مسؤوليات . 93 -
عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
خلاف الحق الحقيق بالاتباع ، لما ذا تخلفتم عن الحق بجعل القرآن عضين . 94 -
فَاصْدَعْ
شقا لأمواج العقبات والعقوبات
بِما تُؤْمَرُ
به مما آتيناك
وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ
فلا تماشهم في إشراكهم ، ولا تمل إليهم إن وعدوك توحيدا ، ولا تؤذهم إذ لا تقدر في تقية نقية مكية . 95 -
إِنَّا
بجمعية الصفات الرحيمية الوقائية
كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ
بك وبشرعتك . 96 -
الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ
خالق السماوات والأرض ومدبرهما
إِلهاً آخَرَ
معه في أية دركة من دركات الإشراك باللّه
فَسَوْفَ
منذ الموت إلى القيامة الكبرى
يَعْلَمُونَ
ما كانوا يعملون . 97 -
وَلَقَدْ نَعْلَمُ
بتحقيق مضاعف
أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ
المنشرح
بِما يَقُولُونَ
ما ينافي صالح الوحي ، بتهم وقحة كالجنون وما أشبه من تدجيل وإضلال . 98 -
فَسَبِّحْ
تنزيها
بِحَمْدِ رَبِّكَ
بواسطة حمده بما رباك لأعلى قمم التربية ، دون تسبيح فقط ينحو نحو نفي صفاته ، ولا حمد فقط ينحو نحو التشبيه ، بل سبحه بواسطة حمد
وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ
99 -
وَاعْبُدْ رَبَّكَ
كما رباك وكما يستحق بما أعطاك
حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ
وكما ليس لليقين به تعالى حد ولا نهاية في النشآت الثلاث ، دنيى وبرزخا وأخرى ، كذلك ليس لعبادتك إياه حد ولا نهاية ، بل تتبلور ما تزداد به معرفة ، كما تزداد المعرفة به ما تزداد العبادة ، فليس النبي ليترك عبادة ربه بعد موته ، بل يزداد فيها لزوال الموانع عن تواترها ، وزوال الحجب عن بلورتها ، أتظن أنك إذا وصلت إلى محبوبك تترك التحبب إليه ، بل تزداد - إذا - فيه : معرفة وعبادة ، فكلّ مقدمة الآخر .

سورة النحل

1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . أَتى أَمْرُ اللَّهِ
الذي تستعجلونه ساخرين منه ، من أمر الحكم الإسلامي بعد ردح صعب مكي ، في المدينة ، وأمر خروج الأموات من أجداثهم للحساب ثوابا أو عقابا
فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ
اقتراحا جاهلا
سُبْحانَهُ
عما يقولون
وَتَعالى
علوا كبيرا
عَمَّا يُشْرِكُونَ
به تعالى . 2 -
يُنَزِّلُ
تدريجيا
الْمَلائِكَةَ
كلهم
بِالرُّوحِ
القدسي والوحي الذي هو
مِنْ أَمْرِهِ
دون سواه
عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
ف
" اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ "
( 6 : 124 )
أَنْ أَنْذِرُوا
كافة المكلفين عن الإشراك باللّه ب
أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا
المنزّل الملائكة بالروح
فَاتَّقُونِ
لا سواي ، إيجابيا في محبورات وسلبيا في محظورات . 3 -
خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
وهما تعبيران عن الكون كله
بِالْحَقِّ
معية وسببا وغاية
تَعالى
علوا كبيرا
عَمَّا يُشْرِكُونَ
به في خلقه أو تدبيره أو معبوديته أو سائر شؤون ربوبيته ككلّ . 4 - ومن ذلك أنه
خَلَقَ الْإِنْسانَ
تناسليا من آدم الأول وزوجه
مِنْ نُطْفَةٍ
هي واحدة من ملايين الدودات
فَإِذا هُوَ
المخلوق من هذه النطفة القذرة
خَصِيمٌ مُبِينٌ
خصامه ، أو خصيم لإثبات حقه تعالى في ربوبيته .
البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 267 | الشيخ محمد الصادقي الطهراني