27 -
ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ
كما أخزوا الحق وأهليه هنا
وَ
من ذلك أنه
يَقُولُ
لهم
أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ
ني
فِيهِمْ
أن للألوهية شقين والثاني لهم ، فلم يكن لهم جواب إلا الخجل والذل ، ف
قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ
باللّه وهم أهل اللّه
إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ
كله
وَالسُّوءَ
العذاب كله
عَلَى الْكافِرِينَ
.
28 - وهم
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ
المتوفون عذابا ، حال أنهم
ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ
بما كفروا باللّه مشركين ، مهما ظلموا غيرهم والحق ثالوثا من الظلم
فَأَلْقَوُا السَّلَمَ
وما كانوا يلقونه يوم الدنيا ، ومن سلمهم إنكار عملهم السوء أنه
ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ
أبدا ، ولكنه
بَلى
وكما تشهد عليهم الشهود ، و
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
لا تخفى عليه خافية ، وإنما يكذبون هكذا حالة الاحتضار ، ثم
" لا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ "
( 77 : 36 ) وإن كذبوا بعد فليفضحوا بما تكذبهم شهداء الحق .
29 - ثم يقال لهم
فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ
وهي طبقاتها السبع ، حالكونكم
خالِدِينَ فِيها
كما خلدتم في الإشراك به
فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
و
" جَهَنَّمَ "
هنا منذ الموت حتى القيامة الكبرى ، وأقصاها أن تخمد النار بخمودهم
" جَزاءً وِفاقاً "
ف
" جَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها "
( 42 : 40 ) .
30 -
وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا
اللّه
ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ
عليكم
قالُوا
أنزل
خَيْراً
لنا من ربوبيته ، ومنه أن
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا
حياة
حَسَنَةٌ
فيها مهما كانت معارضة بالأشرار ، ولكن حياة الإيمان حسنة على أية حال ، مهما كانت فيها صعوبات
" رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ "
( 2 : 201 )
وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ
لهم حسنة
وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ
هنا وفي الأخرى .
31 - ومن دارهم
جَنَّاتُ عَدْنٍ
استقرار لا حول عنها
يَدْخُلُونَها
منذ البرزخ إلى الأخرى حال أنها
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
ماء ولبنا خالصا وعسلا مصفى
لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ
دون حد ، كما عملوا للّه هنا ما يشاء اللّه
" لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ "
( 50 : 35 )
كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ
.
32 -
الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ
أخذا وافيا عن الحياة الدنيا
الْمَلائِكَةُ
الموكلون بذلك التوفي ، حالكون هؤلاء المتوفين
طَيِّبِينَ
إيمانا وعملا صالحا
يَقُولُونَ
لهم
سَلامٌ عَلَيْكُمْ
من ربكم كما سلمتم أنفسكم لربكم ، سلاما بكل جهاته ، لفظيا وعمليا ، ف
" لَهُمْ دارُ السَّلامِ
. . .
بِما كانُوا يَعْمَلُونَ "
( 6 : 127 )
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ
البرزخية منذ توفاكم دليلا على حياة برزخية
بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
للّه ، فهذه جنة اللّه بما عملتم ، ومن ثم جنة القيامة .
33 -
هَلْ يَنْظُرُونَ
انتظارا أولئك الكفار الطاغون
إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
حاملين لوحي اللّه إليهم ، أو مصدقين لرسالة اللّه
أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ
موتا أو عذاب استئصال وما أشبه مما ينكرونه ، هزء به
كَذلِكَ
البعيد عن الحق المرام
فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
من حماقى الطغيان
وَما ظَلَمَهُمُ اللَّهُ
في كفرهم وعذابهم بعده
وَلكِنْ كانُوا
هم
أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
دون اللّه ، إذ لا يظلم ، مهما ظلموا الحق وأهليه فإن ظلمهم راجع إليهم .
34 -
فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما عَمِلُوا
أن خلّفت أعمالهم السيئة تلك السيئات جزاء وفاقا ،
" إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ " *
وَحاقَ بِهِمْ
حيطة عليهم
ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
نفسه إذ تظهر سيئات الأعمال هناك بملكوتاتها .