16 - ولكن أبواب سماء الوحي مغلقة على غير أهليه
وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً
أبنية عالية في مدنها
وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ
إليها ، من ساكنيها والقريبين منها ، والبعيدين بعيون مسلحة نظرا إليها أو بأسفار فضائية .
17 -
وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ
من جان وإنسان
رَجِيمٍ
عن سماء الوحي وعن كل رحمة ربانية ، إذ
" يُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ "
( 37 : 10 ) .
18 -
إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ
منهم
فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ مُبِينٌ
: نيزك سماوي يطرده ويجرحه .
19 -
وَالْأَرْضَ مَدَدْناها
بعد جمعها وضغطها
وَأَلْقَيْنا فِيها
من دواخلها إلى أجواء فوقها
رَواسِيَ
: جبالا أصولها فيها ورءوسها في السماء
وَأَنْبَتْنا فِيها
بعد ما كانت قاحلة جرداء
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
بعضا ، قضية " من " فكل شيء فيها موزون ، فيزيائيا وهندسيا ، إلى وزن الحكمة الربانية والحاجية الخليقة .
20 -
وَجَعَلْنا لَكُمْ
العائشين عليها
فِيها
باطنة وظاهرة
مَعايِشَ
مشارب ومآكل وملابس ومناكح ومساكن وما أشبه من حاجيات العائشين
وَ
ل
مَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ
وهم أكثر ممن ترزقونهم .
21 -
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ
علما وقدرة وحكمة لا تنفد
وَما نُنَزِّلُهُ
من ساحة الربوبية إلى المربوبين
إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
عندنا .
22 -
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ
المريحة رحمة
لَواقِحَ
تلقح الأشجار فتحبل وتحمل ثمرات ، كما وتلقح السحاب حيث تجعل بعضها على بعض ركاما
فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ
الدنيا
ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ
عن كل عطش حيواني ونباتي أو جمادي
وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ
لحد الكفاية ، وإنما تخزن في الأرض كما تبخر إلى السماء ، خزائن سماوية وأرضية خارجة عن خزانتكم ، لكثرتها وفرارها أرضا وجوا .
23 -
وَإِنَّا لَنَحْنُ
لا سوانا
نُحْيِي
الموتى
وَنُمِيتُ
الأحياء
وَنَحْنُ الْوارِثُونَ
كافة الأموات ، نرث
" الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها "
فلا وارث للأموات إلا نحن كما لا إله إلا نحن .
24 - يا أيها المكلفون بشرعة اللّه
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ
طلبا لآجل أن يأتي عاجلا
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ
طلبا لعاجل يأتي آجلا ، ثم كل استقدام بأن يقدم نفسه بكدحها في سبيل اللّه :
" وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ "
وكل استئخار أن يؤخر نفسه بكدحها في سبيل الشيطان ، وكما منهم من يستقدم أحيانا ويستأخر أخرى فهم عوان بينهما .
25 -
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ
لا سواه
يَحْشُرُهُمْ
جميعا يوم الدين
إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ
فيما يفعل :
" لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَ "
.
26 -
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ
روحا وجسما ، بل الروح أحرى من الجسم ، كما
" ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ "
مِنْ صَلْصالٍ
وهو طين جافّ متردد
" مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ "
وهذا الصلصال هو
مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
: طين أسود متغير ، وهذا هو الإنسان الأول حيث
" بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ . ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ "
( 32 : 8 ) وآيات الصلصال تدل على خلق الإنسان الأول قفزة من طين دون انتسال من حيوان كما يزعم .
27 -
وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ
الإنسان الأول
مِنْ نارِ السَّمُومِ
.
28 -
وَ
اذكر وليذكروا
إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ
كلهم
إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ
هو
مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
.
29 -
فَإِذا سَوَّيْتُهُ
بدنيا
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
الذي أخلقه من بدنه ف
" ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ "
إنشاء البدن روحا هو خلق آخر ، فهذه إضافة تشريفية ، أن روح البشر هو من خواص خلقه بين سائر الأرواح ك
" بَيْتِيَ "
فَقَعُوا
كلكم
لَهُ
لصالحه