82 -
الَّذِينَ آمَنُوا
باللّه
وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ
بحق الحق وأظلمه الإشراك باللّه
" وَما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ "
( 12 : 106 )
أُولئِكَ
الأكارم
لَهُمُ الْأَمْنُ
كله حيث لهم الإيمان كله ، مهما كان درجات ، كما الإشراك دركات
وَهُمْ مُهْتَدُونَ
إلى حق التوحيد .
83 -
وَتِلْكَ
العميقة الأنيقة
حُجَّتُنا
الربانية الرسولية
آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ
إذ
نَرْفَعُ دَرَجاتٍ
في الإيقان
مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ
يا محمد ( ص )
حَكِيمٌ
فيما يؤتيه
عَلِيمٌ
أين يضعه ، كم وكيف .
84 -
وَ
من هباتنا الرسولية ، المستمرة بها رسالته التوحيدية ، أنه
وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ
عرضا لموكب رسولي إسرائيلي وهو أكبره حجما وأكثره عددا ، ولذلك يتأخر إسماعيل ومحمد ( ص )
وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ
وهو قبل الكل وأهم من غير إبراهيم فهو مما يدل على عدم ترتيب في المكانة إلا بعضا
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
في رسالاتهم .
85 -
وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ
في رسالاتهم ، وكون " عيسى " من ذرية نوح دون أب دليل عدم اشتراطه فيها .
86 -
وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلًّا
من هؤلاء وهؤلاء
فَضَّلْنا
هم
عَلَى الْعالَمِينَ
كلا على الكل إلا من لم يذكر من المرسلين ، إذ لم تذكر إلا ثمانية عشر من ستة وعشرين رسولا .
87 -
وَمِنْ آبائِهِمْ
أولاء بعضا
وَ
من
ذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ
على غيرهم
وَهَدَيْناهُمْ
عصمة ربانية رسولية
إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
فلا يخطئون فيما أرسلوا به ، إذ لا عوج له .
88 -
ذلِكَ
العظيم
هُدَى اللَّهِ
الرسولية
يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
قدر اللازم في الدعوة الرسولية
وَ
هم على محتدهم الرسولي
لَوْ
مستحيلا
أَشْرَكُوا
باللّه
لَحَبِطَ عَنْهُمْ
كل
ما كانُوا يَعْمَلُونَ
على صراطهم المستقيم ، فضلا عمن سواهم ، فالإشراك وما أشبه من خطأ ، هو من الصالحين أخطأ من غيرهم ، إذ يرجى منهم ما لا يرجى من غيرهم .
89 -
أُولئِكَ
الرسل ، مذكورين وسواهم ، ومحمد ( ص ) هو رأس الزاوية منهم
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ
وحيا للدعوة الرسولية بولاية عزم وسواها
وَالْحُكْمَ
بين الناس بما أراهم اللّه
وَالنُّبُوَّةَ
: رفعة في الرسالة ، فإنهم نبوة بين المرسلين
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها
كتابا وحكما ونبوة
هؤُلاءِ
المكذبون
فَقَدْ وَكَّلْنا بِها
إيمانا
قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ
كجموع من المهاجرين والأنصار ومن الفرس ، فلا موقع لأية قومية أو عنصرية أماهية في أصل الإيمان .
90 -
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ
إلى الصراط المستقيم رسوليا ورساليا في مختلف درجاتهم وحقولهما
فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ
في
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ
فالرسالات هي سلسلة واحدة موصولة في جناحي الوحي وعدم سؤال الأجر ، مهما اختلفت درجاتهم :
" قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ . . "
فهو ( ص ) معهم مهما كان إمامهم حيث الخط واحد والاقتداء بهم اقتداء باللّه ، وهو كالإيمان باللّه درجات أعلاها له ( ص ) .