65 -
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتابِ آمَنُوا
باللّه
وَاتَّقَوْا
اللّه ، مهما ظلّوا كتابيين قصورا عن الإسلام
لَكَفَّرْنا عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ
بإيمانهم وتقواهم
وَلَأَدْخَلْناهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ
" إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ "
( 5 : 69 ) ف
" لَيْسُوا سَواءً مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ أُمَّةٌ قائِمَةٌ يَتْلُونَ آياتِ اللَّهِ آناءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ . يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ . وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ "
( 3 : 115 ) فلن يكفر إيمان باللّه وعمل صالح له أيا كان .
66 -
وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقامُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ
وهما يقيمان القرآن
وَما أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ
قرآنا بما بشرناه في كتبهم بالقرآن
لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ
بركات سماوية
وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ
بركات أرضية ، ومن الأرضية بركات في أعمالهم
مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ
كهؤلاء
وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ ساءَ ما يَعْمَلُونَ
كتكذيب هذه الرسالة وتحريف الكلم عن مواضعه .
67 -
يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ
الناس مؤكدا
ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
من ولاية خاصة رسالية تحافظ على استمرارية رسالتك
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ
ككل ، دون نفس ما أنزل إليك فإنه هراء فليكن
" ما أُنْزِلَ "
حفيظا على
" رِسالَتَهُ "
فليس إلا الخلافة المعصومة المستمرة بها هذه الرسالة السامية ، ولئن تخاف تكذيبا ، ولم يك يخف أي بلاغ ف
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
النسناس عن تكذيبهم مهما خالفوك في تحقيقه
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكافِرِينَ
كفرا أو كفرانا ، وقد تصافقت أحاديث الفريقين أن
" ما أُنْزِلَ "
هنا هو هامة الغدير كما بلغها بما تقدم :
" الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . "
.
68 -
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ
من الحق
حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَالْإِنْجِيلَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
من القرآن المبشر به فيهما
وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيراً مِنْهُمْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْياناً
تعصبا على شرعتهم الإسرائيلية
وَكُفْراً
باللّه وبما آمنوا به من ذي قبل حيث
" كانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا "
فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ
فإن أنت إلا رسول ،
" لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ "
وبصورة عامة
" لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ "
الرباني
" شَيْءٌ "
( 3 : 128 )
" فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ الْمُبِينُ "
( 16 : 82 ) .
69 -
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا
بهذا الإسلام
وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ
عطفا على محل
" الَّذِينَ آمَنُوا "
عناية إليهم ، إذ ليسوا كتابيين رسميين ، إذ صبئوا إلى غير الوحي خلطا له بغيره
وَالنَّصارى
وعلى أية حال
مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً
لإيمانهم ، هؤلاء الأربع وسواهم
فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
يوم القيامة من عذاب اللّه
وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ
على ما أصابهم يوم الدنيا ، فالأصل هو الإيمان والعمل الصالح مهما كانوا قاصرين عن هذا الإسلام ، أو مقصّرين غير معاندين .
70 -
لَقَدْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ
على التوحيد الحق ورسالته
وَأَرْسَلْنا إِلَيْهِمْ رُسُلًا
ولكنهم
كُلَّما جاءَهُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُهُمْ فَرِيقاً
منهم
كَذَّبُوا
هم
وَفَرِيقاً يَقْتُلُونَ
بأنفسهم أو رضاهم بقتلهم ، ثم قتلا لرسالاتهم على أية حال .