108 . سورة الكوثر
سبب نزول السورة : في المجمع قيل : نزلت السورة في العاص بن وائل السهمي ، وذلك أنّه رآى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يخرج من المسجد ، فالتقيا عند باب بني سهم ، وتحدثا ، وأناس من صناديد قريش جلوس في المسجد . فلما دخل العاص قالوا : من الذي كنت تتحدث معه ؟
قال : ذلك الأبتر . وكان قد توفي قبل ذلك عبد اللَّه بن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو من خديجة . وكانوا يسمون من ليس له ابن ، أبتر . فسمّته قريش عند موت ابنه أبتر وصنبوراً .
[ فنزلت السورة تبشر النبي بالنعم الوافرة والكوثر وتصف عدوّه بالأبتر ] .
ولمزيد من التوضيح نذكر أنّ النبي صلى الله عليه وآله كان له ولدان من أم المؤمنين خديجة عليها السلام أحدهما « القاسم » والآخر « الطاهر » ويسمى أيضاً عبد اللَّه . وتوفي كلاهما في مكة ، وأصبح النبي صلى الله عليه وآله من دون ولد . هذه المسألة وفرت للأعداء فرصة الطعن بالنبي فسمّوه الأبتر « 1 » .
والعرب حسب تقاليدها كانت تعير أهمّية بالغة للولد ، وتعتبره امتداداً لمهام الأب . بعد وفاة عبد اللَّه خال الأعداء أنّ الرسالة سوف تنتهي بوفاة الرسول صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) كان للرسول صلى الله عليه وآله ابن آخر من « مارية القبطية » اسمه إبراهيم ، ولد في الثامنة للهجرة بالمدينة ، ولكنّه توفي أيضاً قبل بلوغ الثانية من عمره ، وحزن عليه الرسول كثيراً .